تقرير: الولايات المتحدة لم تعد جاذبة للمليونيرات كما كانت قبل وباء كورونا

فقدت الولايات المتحدة مكانتها كملاذ جاذب للمليونيرات، حيث انخفض صافي تدفق أصحاب الثروات بأكثر من 80% العام الماضي، مقارنةً بمستويات ما قبل الوباء، وفقاً لتقرير صادر عن “هينلي آند بارتنرز” (Henley & Partners) لاستشارات الهجرة، التي تتخذ من لندن مقراً لها.
وأرجع التقرير ذلك الانخفاض إلى أن الأميركيين الأثرياء “يبحثون بمعدل غير مسبوق عن ملاذ في الخارج”.
وقال مهدي قادري، رئيس “هينلي آند بارتنرز” في أميركا الشمالية: “كانت برامج الهجرة الاستثمارية قبل ذلك جذابة للروس والصينيين والعرب والدول النامية ممن يعانون ضعف جوازات السفر، وصعوبة السفر من دون تأشيرة وحراك اقتصادي أقل، لكن خلال كوفيد اختلف الأمر بشكل كبير، وأصبح معظم عملائنا الآن من البلدان المتقدمة”.
وأشار “قادري” إلى أن المليونيرات يتمتعون برفاهية التنقل، لذلك قد تصبح تنقلاتهم معياراً لمدى سلامة الاقتصاد أو المجتمع، ما يعكس “إنذاراً مبكراً لاتجاهات الدولة المستقبلية”.
ومنذ 2014 وحتى وقت قريب، تصدرت الولايات المتحدة التدفقات الصافية لأصحاب الثروات، ممن تزيد ثروتهم عن مليون دولار، وفقاً لبيانات “هينلي آند بارتنرز” حتى عام 2022، لكنها تراجعت العام الماضي إلى المركز السادس لتصبح بعد الإمارات وأستراليا وسنغافورة وكندا وسويسرا.
وتصدرت روسيا والصين والهند القائمة من حيث أكبر التدفقات الخارجة.
وقال أندرو أمويلز، رئيس الأبحاث في “نيو وورلد ويلث” (New World Wealth)، ومقرها جوهانسبرج، وقد شارك في إعداد التقرير: “يستمر التدفق إليها لكن هناك زيادة كبيرة في عدد من يغادرون” الولايات المتحدة”.
وأشار “أمويلز” إلى أن أغلب المغادرين في الخمسينيات أو الستينيات من العمر، حيث أرجع بعضهم القرار إلى مخاوف بشأن الضرائب أو الأمن.
وأكد “أمويلز” أيضاً أن تراكم طلبات برنامج المهاجرين الأثرياء (EB-5) وعدم البت فيها ساهم في تراجع أعداد المليونيرات القادمين إلى الولايات المتحدة من بعض البلدان، وخاصةً الصين.
ولا تزال الولايات المتحدة أكبر سوق للثروات الخاصة بقيمة 65 تريليون دولار، تليها الصين بـ21.7 تريليون دولار، وفقاً للتقرير، الذي أشار إلى تواجد 770 مليارديراً في الولايات المتحدة و9630 ممن يملكون أكثر من 100 مليون دولار و5.3 مليون شخص من أصحاب الثروات.
وداخل الولايات المتحدة، يتدفق المليونيرات إلى مدن صغيرة ومتوسطة الحجم مثل أوستن وتكساس وغرينتش وكونيتيكت وسكوتسديل وأريزونا وميامي، بينما يغادرون مدن كبيرة مثل شيكاغو ولوس أنجلوس ونيويورك.
واحتل الأميركيون أيضاً المرتبة الأولى بين كافة الجنسيات في طلبات الحصول على الإقامة والمواطنة من خلال برامج الاستثمار التي تتبعها “هينلي آند بارتنرز”.
وقال “قادري” إن العديد من العملاء ليسوا مضطرين لاستخدام برامج الاستثمار من أجل الهجرة، لكنهم بدلاً من ذلك يجهزون خطة احتياطية تتضمن خيارات الإقامة في ولايات قضائية متعددة.



