أخبارك

روسيا تدرج الجنيه المصري في قائمتها للعملات القابلة للتصريف

القرار الجديد سيسمح لمصر وروسيا باستخدام الروبل والجنيه في المعاملات التجارية بين البلدين وذلك بدلا عن الدولار

أعلن البنك المركزي الروسي، عبر موقعه الإلكتروني، إدراج 9 عملات، من بينها الجنيه المصري، في قائمة عملاته الأجنبية القابلة للتداول، اعتبارا من 18 يناير 2023.‏

‏وقال البنك المركزي الروسي، في بيان نشر تفاصيله في وقت متأخر مساء يوم الأربعاء، إنه تم إدراج الدرهم الإماراتي والريال القطري والجنيه المصري والبات التايلندي والدونغ الفيتنامي والدينار الصربي والدولار النيوزيلندي واللاري الجورجي والروبية الإندونيسية، في قائمة العملات الأجنبية، مع أسعارها الرسمية مقابل الروبل التي حددها بنك روسيا.‏

وأضاف البنك المركزي الروسي، أنه ‏سيتم تحديد الأسعار الرسمية للعملات المذكورة مقابل الروبل من قبل بنك روسيا اعتبارا من 18 يناير 2023.‏

والقرار الجديد سيسمح لمصر وروسيا باستخدام الروبل والجنيه في المعاملات التجارية بين البلدين وذلك بدلا عن الدولار، حيث يقدر حجم التبادل التجاري بين مصر وروسيا بنحو 4.7 مليار دولار لعام 2021.

وستستفيد كذلك مصر بالسياحة الروسية الوافدة إليها في الحصول على الروبل الروسي في التبادل التجاري.

ورحب كثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي بالخطوة معتبرين إياها خطوة ستكون في مصلحة مصر، وتساهم في استقرار سعر الدولار، بينما تمنى آخرون أن تقوم الصين بنفس الخطوة نظراً لأن السوق المصري يزخر بالبضائع الصينية.

ومن جانبه، أكد الدكتور علاء عز، الأمين العام لاتحاد الغرف التجارية، في مداخلة هاتفية مع إحدى القنوات الفضائيات المصرية، أن دخول الجنيه المصري ضمن العملات المعتمدة في البنك المركزي الروسي سيكون له أثر كبير في تعاملات الجنيه العالمية.

وأضاف: “هذا القرار إيجابي للجنيه المصري، وسيقلل الاحتياج للدولار”.

وفي هذا الإطار، قال خبير الاقتصاد المصري، حامد فارس، إن قرار البنك المركزي الروسي هام للغاية، ويعتبر مسمار في نعش العملة الأمريكية، خاصة أن ضمن هذه العملات ثلاث عملات عربية هي الدرهم الإماراتي والريال القطري والجنيه المصري.

وأشار فارس في تصريحات لـ “RT” إلى أن هذا القرار الإيجابي سيكون له انعكاسات ملموسة ومميزة من زياده حجم اعتماد العالم على الروبل الروسي مما سيزيد التبادل التجاري بين روسيا والكثير من الدول ويقلل من اعتماد العالم على الدولار الأمريكي.

وتابع: “بالتالي إضافة هذه العملات إلى البنك المركزي الروسي سيمثل إنفراجة فيما يخص عمليات الاستيراد المكدسة في الموانئ كما ستسهم في توفير الكثير من السلع الاستراتيجية وفي مقدمتها القمح دون الضغط على الدولار وتقليل الحاجه إليه وسيسهل السياحة الروسية في مصر وغيرها من الدول العربية ويزيد من التجاره البينية وزيادة الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة لهذه الدول وهذا من الممكن أن يجعل قطاع الأعمال والصناع في هذه الدول إلى تغيير خططهم المستقبلية خاصة أن تحالف الصين وروسيا قد يؤدي إلى استيراد مدخلات الإنتاج من الصين ويدفع لها أيضا بالروبل الروسي”.

ونوه الخبير المصري بأن هذه الخطوة ستؤدي إلى التحرر من سيطرة وسطوة الدولار وبداية النهاية لفرض الهيمنة الدولارية على الدول العربية والعالم لأنه يتيح حجم مساحة أكبر في التعاملات التجارية العالمية، وسيقضي على مشكلات مزمنة كانت ناتجة عن ربط العملات الأخرى بالدولار فقط، ومن هذه المشكلات ارتفاع سقف الدين الخارجي وانخفاض قيمة العمله الوطنية وارتفاع الأسعار وزيادة التضخم، وبالتالي دخول هذه العملات إلى سلة معاملات البنك المركزي الروسي سيساعد هذه الدول في التغلب على المشكلات الاقتصادية وجعل الاقتصاد العالمي أكثر مرونة وقوة.

ومن جانبه، أكد الخبير الاقتصادي، إبراهيم نوار، أن إدراج البنك المركزي الروسي الجنيه المصري في نشرة أسعار العملات بروسيا خطوة تدعم الاقتصاد المصري، وأنه لا مبرر لشراء مصر القمح الروسي بالدولار.

وأضاف إبراهيم نوار في تصريح لـ “RT”، أن إعلان البنك المركزي الروسي إدراج الجنيه المصري عملة قابلة للتحويل، يمثل تحولا نوعيا باتجاه إقامة نظام نقدي متعدد الأطراف يستند على مخزون قوي من الذهب لدى روسيا والصين على وجه الخصوص، إضافة إلى قوة ثلاث عملات رئيسية انضمت إلى نظام الصرف الجديد هي الريال القطري، والدونج الفيتنامي والدولار النيوزيلندي.

وصرح بأن نظام المدفوعات الروسي الجديد عملات أخرى مثل الدرهم الإماراتي والروبية الإندونيسية، وتتم كذلك مبادلات مباشرة بين الروبل الروسي والروبيه الهنديه والتومان الإيراني.

وأردف بالقول إنه من المرجح توسيع النظام ليضم عملات دول مجموعة “بريكس”.

وعن مدى تأثير هذا القرار على مصر قال: “بالنسبة لمصر فإن القرار يمثل انفراجة فيما يخص عمليات الاستيراد المكدسة في الموانئ، كما سيسهم في توفير الكثير من السلع الاستراتيجية التي تستوردها مصر وفي مقدمتها القمح، دون الضغط على الدولار وتقليل الحاجه إليه، فليس هناك منطق في أن تدفع مصر لروسيا مقابل القمح بالدولار، في حين أن البنك المركزي الأمريكي يفرض عقوبات على التجارة مع روسيا، وأنها لن تستطيع استخدام عائدات صادراتها إلا بعملات أخرى غير الدولار، حيث أنه تم إخراج روسيا من نظام سويفت للتحويلات المالية.

ويساعد القرار كذلك على تسوية مدفوعات السياحة الروسية في مصر، ويزيد من التجارة البينية وزيادة الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة، وفق ما جاء على لسانه.

وأوضح أن هذا من الممكن أن ينشط المعاملات بين قطاعات الأعمال والصناعة في الدول المستفيدة من توسيع نظام الصرف الروسي، الذي قرر البنك المركزي الروسي توسيعه ليشمل عملات مصر وقطر وفيتنام وجورجيا وصربيا ونيوزيلندا.

وختم بالقول إن قرار البنك المركزي الروسي يمثل خطوة جريئة في اتجاه خلق نظام نقدي جديد متعدد الأطراف مستقبلا، خاصة أن هذه الدول تستطيع استخدام اليوان الصيني في المعاملات متعددة الأطراف التي تضم كلا منها مع روسيا والصين.

جدير بالذكر أن قيمة الروبل الروسي الافتتاحية اليوم 43 قرشا من الجنيه المصري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى