طربيه: “مركز الوساطة والتحكيم” لدى اتحاد المصارف العربية لحل النزاعات المصرفية

أكد الدكتور جوزف طربيه رئيس اللجنة التنفيذية لاتحاد المصارف العربية، رئيس مجلس إدارة الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب، أنه تم تفعيل مركز الوساطة والتحكيم” لدى اتحاد المصارف العربية، ليكون المركز الأول الموثوق والمتخصص في تأمين الوسائل البديلة لحل النزاعات المصرفية.
وأوضح أن مركز الوساطة يعمل على تسوية كافة المنازعات المحلية والدولية في إطار متميّز بالسرعة والفعالية، وبتوفير الحيدة والعدالة بين المتخاصمين، وذلك من خلال إقرار نظامه الأساسي الذي يتضمن في مواده كافة إجراءات وقواعد الأونسيترال العالمية للتحكيم المعتمد دولياً، ويتضمّن هذا المركز كبار المحكمين المعتمدين دولياً، حيث بلغ عددهم حتى الآن 31 محكماً دولياً.
وفيما يلي ننشر كلمة الدكتور جوزف طربيه، رئيس اللجنة التنفيذية لاتحاد المصارف العربية ورئيس مجلس إدارة الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب في “إجتماع الأمناء والمدراء العامين لجمعيات وإتحادات المصارف العربية”:
يُسعدني أن أرحّب بكم في بلدكم الثاني لبنان، وفي عاصمته العريقة بيروت، التي تستضيف اجتماعنا اليوم على الرغم من الظروف الصعبة التي يمر بها هذا البلد الحبيب.
وما اجتماعنا اليوم سوى تأكيد على الدور المطلوب من إتحاد المصارف العربية لتطوير التعاون المصرفي بين المؤسسات المصرفية والمالية العربية، للعمل معاً على تطوير الفكر المالي العربي والصناعة المصرفية العربية على أسس سليمة ومستدامة، وبما يتناغم والمعايير والقواعد المصرفية والمالية الدولية.
ولا يزال إتحاد المصارف العربية، الذي يحتفل هذا العام بالذكرى الخمسين على تأسيسه، مستمراً في العمل على تقوية القطاع المصرفي العربي لتعزيز إمكاناته على كافة الصعد المصرفية والإقتصادية، ضمن رؤية واسعة، أن نكون المنظمة المصرفية والمالية الرائدة في العمل على الإرتقاء بالصناعة المصرفية والمالية العربية إلى مستوى مهني متقدّم.
نجتمع اليوم، في وقت بات فيه قطاعنا المصرفي العربي معني أكثر من أي وقت مضى بتحسين قدراته وإمكاناته في مجال إدارة الأزمات، وإدارة المخاطر، ومكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، والإلتزام بمعايير العمل المالي والمصرفي الدولي، وعصرنة وتطوير قاعدة خدماته ومنتجاته بما يتناسب ومتطلبات الصناعة المصرفية الحديثة، ودعم المشروعات الإستثمارية والتنموية والإجتماعية في المنطقة.
وأمام هذه المسيرة، وهذه الأهداف الرائدة، فإننا نتطلّع إلى تعاون مثمر وبناء بين الإتحاد، وجمعيات وإتحادات المصارف العربية الموقرة على مختلف تسمياتها، بما يخدم تطلعاتنا المشتركة من خلال توثيق أواصر التعاون بيننا وتعزيز مصلحة القطاع المصرفي العليا، وإبراز دور المصارف المحوري في النهوض بالإقتصادات الوطنية، والعمل على بلورة الإجراءات الكفيلة بتطوير المهنة المصرفية، وإبراز صورة القطاع المصرفي من خلال تحسين كفاءات الموارد البشرية في هذا القطاع، وزيادة مؤهلاتها بصورة مستمرة. إضافة إلى تعزيز التعاون مع المؤسسات المالية الدولية، وطرح القضايا المصرفية والمالية الهامة، ومحاولة إيجاب الحلول المناسبة لها.
كما من شأن هذا التعاون بيننا أن يؤدي إلى تطوير الفكر المالي العربي والصناعة المصرفية العربية على أسس سليمة ومستدامة، مما يجعل من تعاوننا المشترك قيمة مضافة لكلا الطرفين، بحيث تصبح كل جمعية حاضنة وداعمة لكافة نشاطات وفعاليات وبرامج الإتحاد، وبالتالي فإنّ الإتحاد سيدعم أي عمل ونشاط لهذه الجمعيات من خلال تقديم الدعم الكامل لإقامة اللقاءات والمؤتمرات والدورات التدريبية والفعاليات المشتركة.
أنتهز هذه المناسبة، لأحيط عنايتكم بتطورات “مركز الوساطة والتحكيم” لدى إتحاد المصارف العربية، فقد تم تفعيل هذا المركز ليكون المركز الأول الموثوق والمتخصص في تأمين الوسائل البديلة لحل النزاعات المصرفية، ويعمل على تسوية كافة المنازعات المحلية والدولية في إطار متميّز بالسرعة والفعالية، وبتوفير الحيدة والعدالة بين المتخاصمين، وذلك من خلال إقرار نظامه الأساسي الذي يتضمن في مواده كافة إجراءات وقواعد الأونسيترال العالمية للتحكيم المعتمد دولياً، ويتضمّن هذا المركز كبار المحكمين المعتمدين دولياً، حيث بلغ عددهم حتى الآن 31 محكماً دولياً.
وبعد لقاءات عدّة مع محكمة التحكيم الدولية لدى غرفة التجارة الدولية (ICC)، فقد وقّعنا إتفاقية تعاون دولية بين مركز الوساطة والتحكيم لدى الإتحاد وغرفة التجارة الدولية في باريس، تهدف إلى تعزيز وتنظيم التعاون بين الطرفين في مجال الوساطة والتحكيم، من خلال تبادل الخبرات وعقد المؤتمرات وتقديم الإستشارات التحكيمية.
وفي هذا المجال، وفي إطار تفعيل عمل هذا المركز على الصعيد العربي، فقد تم توقيع إتفاقيات تعاون مع جمعيات مصرفية عربية بينها: إتحاد مصارف الكويت، وجمعية البنوك في الأردن، وإتحاد بنوك مصر، وإتحاد المصارف السوداني، والمجلس البنكي والمالي في تونس، ونأمل أن يتوسّع هذا التعاون ليضمّ سائر الجمعيات المصرفية العربية، والعمل سوياً على تشجيع المصارف العربية لإعتماد مركز الوساطة والتحكيم لدى الإتحاد ضمن العقود المصرفية وتحفيزها على توقيع عقود شراكة مع المركز بما يؤمّن لها الضمانة المعنوية والمادية.
وأودّ أن أشير في هذا المجال إلى أنّ الإتحاد يحضّر لعقد مؤتمر مشترك مع غرفة التجارة الدولية (ICC) حول الوساطة والتحكيم على هامش القمة المصرفية العربية الدولية التي ستعقد في باريس يوم 26 أيار/مايو 2023.
ويُسعدني أن أؤكّد لسيادتكم بأنّ الإتحاد سيبقى دائماً سفيركم على الصعيد الدولي، كما أن جمعياتكم الموقرة هي السفراء التي نأمل دائماً التعاون مع الإتحاد لما فيه خير للمصارف العربية.
وفي هذا المجال، يتشرف الإتحاد – كمنظّمة عربية إقليمية منبثقة عن جامعة الدول العربية – أنّ نقترح على جمعكم الكريم، إنشاء مجلس إستشاري للأمناء والمدراء العامين لهذه الجمعيات، يشكّل منصّة دائمة للتحاور والتفاكر في شؤون وشجون القطاع، وتبادل الخبرات، وبحث السبل الآيلة للنهوض بالعمل المصرفي العربي-العربي والعربي-الدولي.
وإسمحوا لي في هذه المناسبة أن أعلن عن إطلاق جائزة تحت رعاية ومظلّة إتحاد المصارف العربية بمسمى “جائزة العام للأمناء والمدراء العامين في جمعيات المصارف في الدول العربية” عربون تقدير ووفاء لجهود وإنجازات الأمناء والمدراء العامين في تمثيل المهنة والدفاع عن مصالح القطاع المصرفي، وإبراز صورة القطاع المصرفي الإيجابية لدى الرأي العام المحلي والخارجي، والتعاون مع الإتحاد في تحسين كفاءات الموارد البشرية العاملة في هذا القطاع.
ويُشرفنا أن نعلن اليوم عن منح أوّل جائزة إلى معالي الدكتور حمد الحساوي الأمين العام لإتحاد مصارف الكويت تقديراً لتميّزه في خلق علاقة متوازنة بين البنوك الكويتية، وتعزيز التنسيق بين هذه البنوك ومؤسسات الدولة المختلفة ومؤسسات القطاع الخاص، وكذلك لدوره الفاعل في إدارة أعمال إتحاد مصارف الكويت خلال جائحة كورونا، ومساهمة المصارف الكويتية الفاعلة في قيامها بدورها الوطني الداعم لكل أجهزة الدولة، إضافة إلى دوره الهام والمميّز في تفعيل العلاقات مع إتحاد المصارف العربية.



