صندوق النقد الدولي يوافق على خط ائتمان مرن للمغرب بقيمة 5 مليارات دولار
وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على اتفاق لمدة عامين مع المغرب للحصول على خط ائتمان مرن (FCL) بقيمة 5 مليارات دولار.
قال الصندوق، في بيان صحافي يوم أمس الاثنين، إن “هذا الخط مُصمم لأغراض منع وقوع الأزمات، ومن شأنه تعزيز الاحتياطيات الوقائية الخارجية للبلاد ويقدم ضمانات ضد أي مخاطر متطرفة محتملة على أساس مؤقت، وذكر أن السلطات المغربية تعتزم التعامل مع الخط باعتباره تحوطياً”.
كان المغرب قد حصل على خط “وقاية وسيولة” من الصندوق عام 2012 بقيمة 3 مليارات دولار، استخدمه عام 2020 لمواجهة تداعيات جائحة كورونا.
وخلال بداية شهر مارس المنصرم، جمع 2.5 مليار دولار من سندات دولية.
تقدم المغرب بطلب الحصول على الخط الائتماني الجديد إلى الصندوق في السادس من مارس الماضي عقب خروجه من اللائحة الرمادية لمجموعة العمل المالي (FATF)، بعد التزامه بمعايير مكافحة غسل الأموال.
قال الصندوق إن “الأساسيات الاقتصادية وأطر السياسات المؤسسية القوية للغاية في المغرب، ومحافظته على سجل أداء من تنفيذ سياسات قوية للغاية، واستمرار التزامه بالحفاظ على هذه السياسات في المستقبل، كلها عوامل تبرر التحول إلى الاتفاق في ظل خط الائتمان المرن بعد استفادته سابقاً من خط الوقاية والسيولة”.
تسمح موازنة المغرب لعام 2023 للحكومة باللجوء إلى الاقتراض داخلياً بما قيمته 69 مليار درهم، بزيادة 5.6% على أرقام عام 2022، في حين قفز سقف الاقتراض الخارجي بأكثر من 50% إلى 60 مليار درهم (5.7 مليار دولار).
بحسب البيان، سوف يُساعد الاتفاق المغرب على “مواجهة التحديات في إعادة بناء حيز الحركة من خلال السياسات، مع التعجيل بتنفيذ جدول أعماله بشأن الإصلاحات الهيكلية في بيئة تتسم بتزايد المخاطر الخارجية”.
في تصريح مرفق بالبيان، قالت أنطوانيت ساييه، نائب المدير العام ورئيس المجلس التنفيذي للصندوق بالنيابة إن “السياسات الاقتصادية الكلية والأطر المؤسسية القوية للغاية في المغرب سمحت لاقتصاده بالحفاظ على صلابته في مواجهة الصدمات السلبية المتعددة التي وقعت على مدار الثلاث سنوات الماضية، ومنها الجائحة، وموجتي جفاف وتداعيات الحرب الروسية في أوكرانيا”.
تفيد المعطيات الرسمية لوزارة الاقتصاد والمالية أن عجز ميزانية المغرب تراجع بنهاية العام الماضي إلى 5.1% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بـ5.5% في 2021، حيث بلغ العجز 69.5 مليار درهم (6.8 مليار دولار)، بانخفاض 1.1% عن المحقق في العام ما قبل الماضي.
أشار الصندوق إلى أن “السلطات المغربية ستظل ملتزمة بإعادة بناء هوامش السياسات والتحرك بصورة شاملة على صعيد السياسات في مواجهة أي صدمات جديدة، ومواصلة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية الشاملة اللازمة لجعل النمو الاقتصادي أقوى وأشد صلابة وأكثر احتواء”.
في المقابل، أشار صندوق النقد الدولي أن “اقتصاد المغرب لا يزال معرضا لمخاطر تدهور البيئة الاقتصادية والمالية العالمية، وزيادة تقلب أسعار السلع الأولية، وتكرار موجات الجفاف”.
وتعتزم السلطات المغربية، وفق ما كشفته مؤسسة الإقراض الدولية، معاملة الاتفاق في ظل خط الائتمان المرن كأداة وقائية، والخروج منه متى انقضت فترة الأربعة وعشرين شهرا، وذلك رهنا بتطور المخاطر.



