تحليل وآراء

هاني توفيق يوضح المفارقة بين النمو الاقتصادى المتقدم ، والتصنيف الائتمانى المتأخر لمصر !

قال هاني توفيق، خبير اقتصادي، كبسولة اقتصادية لغير المتخصصين. بين مؤشر النمو الاقتصادى المتقدم ، والتصنيف الائتمانى المتأخر !!!

فى نفس يوم تصدر مصر المركز التاسع عالمياً من حيث معدل نموها الاقتصادى طبقاً لوكالة بلومبرج الدولية ، صدر تقرير آخر من احدى جهات التقييم العالمية S&P ، يضع مصر فى مؤخرة الدول من حيث جدارتها الائتمانية !!!

ولبيان انه لا يوجد تعارض بين المؤشرين ، فيهمنى توضيح الفارق بينهما :

*** من حيث قوة الاقتصاد فهو يقيس مجموع ما انتجه مواطنى اى دولة من سلع وخدمات خلال عام . وللتبسيط ، فإذا تم خلال عام إنشاء محطة كهرباء ، او طريق ، او برج سكنى ، او انتاج اسمنت او فاكهة وخضروات ، او استثمار فى انشاء مصنع ، وغيرها ، فهذا كله يدخل فى اطار احتساب الاقتصاد القومى ، او مايعرف ايضاً بالناتج المحلى الاجمالى ،

*** ومن حيث التصنيف والجدارة الائتمانية ، فهى لاتهتم بكل ماسبق ، وانما تضع كافة نفقات الدولة ، وايراداتها فى جدول للتدفقات النقدية المستقبلية لتبين ما اذا كان هناك فوائض مالية سنوية كافية لسداد ماعلى هذه الدولة من ديون فى مواعيدها المحددة.

وبالنسبة لمصر ، فبالرغم من ضخامة ما تم استثماره من عام الى آخر ، واحتسابه ضمن النمو فى الناتج المحلى الاجمالى من بعض الاستثمارات فى البنية التحتية ومحطات الكهرباء والغاز وخلافه بالنسبة لباقى دول العالم مما وضعنا فى مركز متقدم من حيث معدل النمو الاقتصادى ،

الا ان هذه الاستثمارات تعتبر ذات مردود او عائد متوسط و طويل الاجل ، لايفيد الدولة فى سداد مديونيتها على المدى القصير ( الفرق بين اقامة مصنع وبناء عقار ، وكلاهما يحتسب ضمن الناتج القومى ) ، مما تسبب فيما يطلق عليه Mismatching بين ايرادات الدولة ومصروفاتها على المدى القصير ، ومن ثم تدهور جدارتنا الائتمانية .

ونأمل ان يتم بطريقة ما ( وقد ذكرت احداها منذ فترة ) تحويل الديون قصيرة الاجل الى اخرى طويلة الاجل ، حتى يرتفع تصنيفنا الائتمانى ، وتعود مصر للمكانة التى تستحقها بين دول العالم ، الثالث على الاقل.

وقد لزم التنويه لإزالة اللبس بين التقييمين .

bnokalkma

نركز على كل ما يساعدك في بناء قرارك الاقتصادي مع الاضطلاع على المستجدات العالمية والمتغيرات الداخلية. وتدعيم ذلك بمجموعة من اراء الخبراء والمتخصصين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى