السعودية وروسيا تقرران تمديد “الخفض الطوعي لإنتاج النفط” حتى نهاية العام الحالي

قررت السعودية وروسيا تمديد تقليص إمدادات النفط لدعم استقرار الأسواق في ظل ضبابية مشهد الطلب العالمي على الخام، بسبب التعافي الهش لاقتصاد الصين، ونهج التشديد النقدي في أوروبا وأمريكا.
ومن جانبه، أعلن مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية، أن المملكة ستمدد الخفض الطوعي لإنتاج النفط بمقدار مليون برميل يومياً حتى نهاية العام الحالي، بحسب وكالة الأنباء السعودية “واس”.
وكذلك قال نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، في بيان منفصل، إن خفض الصادرات بمقدار 300 ألف برميل يومياً سيتم تمديده لنفس المدة.
ودخل الخفض الطوعي الذي قدمته السعودية حيز التنفيذ في شهر يوليو الماضي، وتم تمديده ليشمل شهر أغسطس وسبتمبر، قبل أن يتم تمديده يوم الثلاثاء لمدة ثلاثة أشهر أخرى حتى نهاية ديسمبر.
وعملياً، سيبلغ إنتاج المملكة العربية السعودية للأشهر المقبلة، أكتوبر ونوفمبر وديسمبر، ما يقارب 9 ملايين برميل يومياً.
وذكر المصدر السعودي أن قرار الخفض الطوعي ستتم مراجعته شهرياً للنظر في تعميق الخفض أو زيادة الإنتاج، بحسب “اقتصاد الشرق”.
كما أشار المصدر إلى أن الخفض يأتي إضافة إلى الخفض الطوعي الذي أعلنته المملكة العربية السعودية سابقاً في أبريل 2023، والذي يمتد حتى نهاية ديسمبر 2024.
وتفاعلت أسعار عقود النفط مع إعلان قرار المملكة العربية السعودية، ليتجاوز خام برنت مستوى 90 دولاراً للبرميل فيما ارتفع خام غرب تكساس لمستوى 87 دولاراً للبرميل.
وكانت الأسواق تتوقع أن تمدد السعودية الخفض حتى نهاية أكتوبر، بعد أن قال نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، للرئيس فلاديمير بوتين، الأسبوع الماضي، إنه اتفق مع الشركاء في “أوبك+” على مزيد من تخفيضات صادرات النفط.
وتعهدت روسيا بكبح صادراتها من النفط الخام بمقدار 500 ألف برميل يومياً في أغسطس، ثم أعلنت تقليص القيود إلى 300 ألف برميل يومياً في سبتمبر.
وكان نوفاك قال يوم الأربعاء الماضي إن روسيا تناقش تمديد خفض الصادرات من سبتمبر إلى أكتوبر، وفقاً لتقارير وسائل الإعلام.
بينما تضيق أسواق النفط الخام العالمية مع ارتفاع الطلب نحو مستويات قياسية، توقف ارتفاع الأسعار مؤقتاً في الشهر الماضي بسبب تزايد المخاوف بشأن النمو الاقتصادي في الصين، لكنه عاود الصعود بقوة مع زيادة التكنهات بعجز الأسواق.



