“فودافون” تقترب من بيع 50% من وحدتها الإسبانية لشركة “زيغونا” البالغة بأكثر من 5 مليارات يورو

تقترب “فودافون غروب” (Vodafone Group Plc) من بيع حصة لا تقل عن 50% في شركة الاتصالات الإسبانية المملوكة لها إلى شركة “زيغونا كوميونيكيشنز” (Zegona Communications Plc) في صفقة تقدّر قيمة الوحدة الإسبانية بأكثر من 5 مليارات يورو (5.3 مليار دولار)، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر.
وبحسب “اقتصاد الشرق – بلومبيرغ”، قال هؤلاء الأشخاص إن الشركتين تضعان اللمسات الأخيرة على تفاصيل الصفقة، وقد يصدر عنهما إعلان عن إتمامها خلال الأيام المقبلة.
وأشاروا إلى أن عرض “زيغونا”، وهي شركة استحواذ مقرها في لندن، تفوّق على العروض الأخرى المقدمة بما في ذلك عرض شركة الاستثمار في الأسهم الخاصة “آر آر جيه كابيتال” (RRJ Capital).
وعلى الرغم من أن المناقشات دخلت مرحلة متقدمة، إلا أنه لا يزال من الممكن إرجاء الصفقة أو حتى إلغاؤها، وفقاً للأشخاص المطلعين.
ولم ترد “فودافون” على الفور على طلب للتعليق خارج ساعات العمل العادية.
ومن جانبه، كرّر متحدث باسم “زيغونا” تفاصيل بيان صدر في 22 سبتمبر الماضي، عندما أكدت الشركة وجود محادثات مع “فودافون”، وقالت إنها تناقش التمويل مع البنوك العاملة معها.
وتحاول شركة “فودافون”، ومقرها في نيوبري بإنجلترا، إبرام صفقة في إسبانيا منذ أكثر من عام.
وقال الرئيس التنفيذي السابق، نيك ريد، إن السوق كانت بحاجة إلى التكامل، ولكن في نهاية المطاف لم تظهر السوق اهتماماً كبيراً، فيما وافق منافسو الشركة على الاندماج.
وبعد سنوات من تهاوي الأرباح، أقدمت مارغريتا ديلا فالي، التي حلّت محل ريد، على خفض رتبة الوحدة إلى ما يُسمى بـ “مجموعة” تضم شركات أوروبية أصغر من “فودافون” ووضعها تحت المراجعة الاستراتيجية.
وتعمل شركة الاتصالات البريطانية مع جهة استشارية بهدف تقييم خيارات وحدة الأعمال الإسبانية التابعة لها، حسبما ذكرت “بلومبيرغ نيوز” في يوليو الماضي.
وكانت شركة “واربورغ بينكوس” (Warburg Pincus) من بين الجهات التي تدرس التقدم بعرض لشراء الوحدة.
بينما أظهرت “أبولو غلوبال مانجمنت” (.Apollo Global Management Inc) أيضاً اهتماماً مبدئياً، حسبما أفاد أشخاص مطلعون على الأمر سابقاً.
كانت “فودافون” قالت في سبتمبر الماضي إنها خاضت محادثات مع “زيغونا” حول صفقة محتملة للاستحواذ على الوحدة الإسبانية.
وذكرت “بلومبيرغ نيوز” الأسبوع الماضي أن تحالفاً تقوده شركة الاستحواذ “آر آر جيه كابيتال” (RRJ Capital) التي يديرها ريتشارد أونغ، وهو مصرفي سابق في “غولدمان ساكس غروب”، يدرس التقدم بعرض لشراء أصول الوحدة أيضاً.
ويُتوقع أن تشهد سوق الاتصالات في إسبانيا، وهي بالفعل واحدة من أكثر أسواق أوروبا تنافسية، تحولاً بالغاً في الأشهر المقبلة.
وفي هذا الصدد، تترقب شركتا “أورنج” (Orange SA) و”ماسموفيل إيبيركوم” (Masmovil Ibercom SA) الحصول على ترخيص تنظيمي لإتمام اندماج في صفقة ستنشأ عنها أكبر شركة اتصالات في إسبانيا، يفوق حجمها شركة “تليفونيكا” (Telefonica SA).
ويأتي ذلك فيما تسعى المفوضية الأوروبية إلى فرض شروط صارمة على عمليات الاندماج، مما قد يضطر كلاً من “أورنج” و”ماسموفيل” إلى بيع أصول معينة لمنافس أصغر حجماً.
وسيُتخذ القرار في هذا الشأن كدليل على استعداد المفوضية للسماح بعمليات الاندماج في هذا القطاع.
وتصف “زيغونا” نفسها بأنها تعمل وفق استراتيجية “الشراء، فالإصلاح، فالبيع”، وقد لعبت بالفعل دوراً رئيسياً في توحيد القطاع في إسبانيا.
وتأسست الشركة في عام 2015، ويديرها إيمون أوهير، وهو مدير تنفيذي سابق في شركة “فيرجن ميديا” (Virgin Media Ltd) التي اشترت مشغلة الاتصالات الإسبانية “إيوسكالتيل” (Euskaltel SA) وباعتها إلى “ماسموفيل إيبيركوم”، في صفقة قلّصت عدد الأطراف المتنافسين في هذه السوق من خمس إلى أربع شركات.



