البنك العربي الافريقي يطلق سندات استدامة بقيمة 500 مليون دولار
الدكتور محمد فريد: تمويل مستدام لدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر ومواجهة التغير المناخي

شهد الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إطلاق البنك العربي الإفريقي الدولي أول سندات استدامة في مصر بقيمة 500 مليون دولار، بمشاركة جهات دولية منها مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)، والمؤسسة البريطانية للاستثمار الدولي (BII).
تفاصيل التمويل
75% من حصيلة السندات ستوجه لتمويل مشروعات خضراء، تشمل تحسين كفاءة الطاقة ودعم الطاقة المتجددة وإنشاء المباني الخضراء.
25% من التمويل سيخصص لدعم الأصول الاجتماعية مثل الشمول المالي وتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة.
مشاركة دولية بارزة
شارك في الحدث حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، والدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، وسيرجيو بيمنتا، نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية لشؤون إفريقيا.
وقد استثمرت مؤسسة التمويل الدولية نحو 300 مليون دولار من إجمالي السندات، فيما ساهم كل من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية والمؤسسة البريطانية للاستثمار الدولي بـ 100 مليون دولار لكل منهما.
نمو غير مسبوق لسندات الاستدامة في إفريقيا
أكد الدكتور فريد أن حجم إصدارات سندات الاستدامة في إفريقيا شهد نموًا بنسبة 412% خلال النصف الأول من العام الجاري، ليصل إلى 6.6 مليار دولار مقارنة بـ 1.3 مليار دولار في العام الماضي. وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون بين القطاعين المصرفي وغير المصرفي لدعم التحول نحو اقتصاد مستدام ومنخفض الكربون.
جهود مصر في الاستدامة
أصدرت مصر أول سندات سيادية خضراء في الشرق الأوسط عام 2020 بقيمة 750 مليون دولار.
طورت البورصة المصرية مؤشر الاستدامة عام 2010 بالتعاون مع “ستاندرد آند بورز”.
ألزمت الهيئة العامة للرقابة المالية الشركات المدرجة بتقديم تقارير حول الحوكمة والمسائل البيئية والاجتماعية.
تحديات وتمويل الدول النامية
شدد الدكتور فريد على عدم المساواة بين الدول في تلويث المناخ، داعيًا إلى تقديم تمويلات ميسرة للدول النامية، خاصة أنها الأقل إصدارًا للانبعاثات الكربونية، وذلك لدعم جهود التكيف والتخفيف مع التغير المناخي.
رؤية مستقبلية للاستدامة
أكدت الدكتورة رانيا المشاط أهمية تعزيز مشاركة القطاع الخاص في الأنشطة الاقتصادية، مشيرة إلى أن الشراكات القوية مع المؤسسات الدولية تُعد جزءًا محوريًا لتحقيق التنمية المستدامة والعمل المناخي.
ختامًا، يعكس هذا الإصدار التزام مصر بالتنمية المستدامة ودعم الاستثمارات الخضراء، ما يُسهم في تحقيق رؤية مصر 2030، وتعزيز دور القطاع الخاص في تحقيق مستقبل اقتصادي مرن ومستدام.



