منوعات

طبيب يجري عمليه ولادة وسط ألسنه اللهب

في لحظة بين الحياة والموت، داخل غرفة عمليات بسيطة في مستشفى النور الخيرية بالمطرية، كان الدكتور علي الدسوقي، أستاذ النساء والتوليد بمستشفى الحسين الجامعي، يباشر عملية ولادة قيصرية لسيدة على وشك استقبال طفلها.

كان كل شيء يسير وفق خطته الجراحية الدقيقة… حتى دق الخطر أبوابه فجأة.

اندلع حريق هائل بالمستشفى، والدخان بدأ يتسلل إلى الغرف، وأصوات الصراخ ووقع الأقدام الهاربة غمرت المكان. الجميع كان يركض بحثًا عن النجاة… إلا هو.

لم يتحرك. لم يتردد. لم يفكر في الخروج.
عيناه ثبتتا على المريضة المفتوحة أمامه، وطفل لم يرَ النور بعد.
وسط ألسنة اللهب ورائحة الحريق، استجمع كل ما يملك من ثبات ورباطة جأش ومهارة، وأكمل العملية في ظروف يكاد يكون البقاء فيها مستحيلاً.

ولد الطفل.
واطمأن على الأم.
ثم بحنان المقاتل ومهارة الطبيب، حملهما معًا على الترولي، وخرج بهما من وسط ألسنة النار إلى بر الأمان، بينما خلفه كانت النيران تلتهم المكان، وقد أسفرت عن ثلاث ضحايا رحلوا إلى جوار ربهم، رحمهم الله.

لم يظهر في نشرات الأخبار،
ولم يتصدر عناوين “الترند”،
ولم يُحتفى به كما يجب أن يُحتفى بالأبطال.

لكننا نكتب هنا، عرفانًا له، شكرًا له، فخرًا به، لأنه كان نموذجًا نادرًا للضمير المهني والبطولة الصامتة.

تحية تقدير واحترام للدكتور علي الدسوقي
أستاذ النساء والتوليد بمستشفى الحسين الجامعي…
رجلٌ اختار أن يبقى في قلب النار، لينقذ حياة… فأنقذ اثنتين.

bnokalkma

نركز على كل ما يساعدك في بناء قرارك الاقتصادي مع الاضطلاع على المستجدات العالمية والمتغيرات الداخلية. وتدعيم ذلك بمجموعة من اراء الخبراء والمتخصصين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى