رئيس الوزراء يشهد مراسم إطلاق مدينة “جٍريان” بمحور الشيخ زايد.. وتوقيع عقد شراكة وتطوير المدينة
مدبولي: هذا المشروع الكبير نقلة نوعية في مستقبل المدن الذكية صديقة البيئة ويمثل خطوة جديدة نحو دعم التنمية العمرانية المستدامة

شهد اليوم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، مراسم توقيع عقد شراكة وتطوير لإطلاق مدينة “جريان”، بمحور الشيخ زايد، بتحالف استراتيجي بين الدولة مُمثلة في “جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة”، وعددٍ من كبرى الشركات الرائدة في مجال التطوير العقاري، وهي شركات: بالم هيلز، وماونتن فيو، ونيشنز أوف سكاي.
وحضر مراسم التوقيع اللواء/ أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، والعقيد دكتور/ بهاء الغنام، المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.
وقام بالتوقيع على عقد التحالف الاستراتيجي كلٌ من: ياسين منصور، رئيس مجلس الإدارة والمجموعة التنفيذية لشركة بالم هيلز، وعمرو سليمان، المؤسس ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة ماونتن فيو، وتامر نبيل، نائب رئيس مجلس إدارة شركة نيشنز أوف سكاي للتطوير العمراني.
وخلال مراسم الإطلاق، أشاد رئيس الوزراء بهذا المشروع المهم مًعتبراً أنه نموذج متميز في مجال التطوير العقاري، ونقلة نوعية في مستقبل المدن الذكية صديقة البيئة، ويمثل خطوة جديدة نحو دعم التنمية العمرانية المستدامة.
وأعرب الحاضرون عن شكرهم وتقديرهم للقيادة السياسية لدعمها المُستمر للاستثمارات الوطنية الطموحة، مؤكدين أن مدينة “جريان” تُمثل نموذجاً يُحتذى به في بناء المدن المستقبلية، ورافداً حقيقياً لدفع عجلة الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة، وأشادوا بالمشروع كنموذج يطبق لأول مرة بالسوق العقارية المصرية.
وعقب مراسم توقيع عقود شراكة مشروع تطوير وإطلاق مدينة “جريان” الواقعة على محور الشيخ زايد بالشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، القى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء كلمة، استهلها بالترحيب بالحضور بمقر مجلس الوزراء بالعاصمة الإدارية الجديدة في هذا الحدث المهم، وذلك بحضور اللواء/ أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، والعقيد دكتور/ بهاء الدين الغنام، المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، وبحضور أيضاً كل من ياسين منصور، رئيس مجلس الإدارة والمجموعة التنفيذية لشركة بالم هيلز، والمهندس/ عمرو سليمان، المؤسس ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة ماونتن فيو، والمهندس/ تامر نبيل، نائب رئيس مجلس إدارة شركة نيشنز أوف سكاي للتطوير العمراني.
وقال رئيس الوزراء: نشهد اليوم حدثاً سعيدًا جداً به المزيد من التعمير والبناء في مصرنا الحبيبة، وأستهل كلمتي بتذكيركم بأننا شرفنا جميعاً منذ بضعة أيام، بتواجدنا مع الرئيس عبدالفتاح السيسي، لنشهد موسم الحصاد في الدلتا الجديدة وافتتاح المنطقة الصناعية واللوجيستية الكبيرة جداً التي بنيت في منطقة الدلتا الجديدة تحت اشراف وإدارة جهاز مستقبل مصر.
وتابع الدكتور مصطفى مدبولي: أثناء العرض التقديمي لهذا المشروع العملاق، دعا رئيس الجمهورية، القطاع الخاص لمشاركة الدولة في تنفيذ وتنمية هذه المنطقة، نحن نتحدث عن 2.5 مليون فدان في الدلتا الجديدة تعادل مساحة من 4 إلى 5 محافظات كاملة في مصر، وبالتالي نحن نتحدث عن ثورة عمرانية وتنموية بكل المقاييس.
وأضاف: وعند استعراض المشروع لم نتحدث فقط عن أراض زراعية، ولكن تنمية متكاملة تشمل كل مناحي التنمية والتعمير لبلدنا الحبيب، ولذلك يومها كنا نتحدث عن استصلاح 2.5 مليون فدان ولكن معها أيضاً منطقة صناعية ومنطقة لوجستية كبيرة جداً، وكان هناك أيضاً مكون عمراني يتمثل في أحياء ومدن سيتم إنشاؤها لخدمة عدد السكان الكبير المتوقع تواجده بهذه المنطقة، والذي لن يقل بجميع الأحوال عن 2.5 مليون أسرة مصرية.
وأشار رئيس مجلس الوزراء، إلى أننا نشهد اليوم توقيع عقد أول مشروع عقاري في الدلتا الجديدة، وهو مشروع مدينة “جريان”، وهو ما يؤكد على ما طالب به الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالشراكة ما بين الدولة ممثلة في جهاز مستقبل مصر وعدد من شركات التطوير العقاري العملاقة التي لديها خبرة كبيرة في هذا المجال، وتمثل القطاع الخاص، وقال: ثلاث شركات كبري: “بالم هيلز”، “ماونتن فيو”، “نيشنز اوف سكاي”، تتحالف اليوم معاً من أجل تنفيذ هذا المشروع العملاق الذي سيخرج للنور ويكتمل خلال خمس سنوات فقط، حيث نتحدث هنا عن مساحة 1600 فدان ستكون المنطقة المهمة في هذا المشروع، ونواة لتنمية عمرانية كبيرة.
وتابع الدكتور مصطفى مدبولي، قائلاً: نحن نتحدث عن مشروع مستدام وذكي وبيئي، يستفيد من أحد الأفرع الخارجة من نهر النيل لخدمة منطقة الدلتا الجديدة، وكانت الفكرة العبقرية بالاستفادة من جانبي هذا الفرع عبر تنفيذ مشروع عقاري على جزء من الأراضي الصحراوية التي لم تكن فيها تنمية وليس لها قيمة، وبالتالي تعظيم الاستفادة من أصول الدولة، وكيفية زيادة قيمة أرض كانت بكل المقاييس قبل هذا المشروع وقبل الدلتا الجديدة لم يكن لها أي قيمة، ولكن اليوم مع الأفكار المبتكرة وغير التقليدية نشهد قيمة كبيرة جداً لهذه الأراضي وعائدًا اقتصاديًا كبيرًا يعود على الدولة.
وأضاف رئيس الوزراء: لسان حال المواطن أننا نري مستوي من المشروع لا يخاطب الأسر من الشباب ومتوسطي الدخل، بالعكس تماماً، كما سمعتم سيكون هناك 250 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة في هذه المدينة، والأهم أن هذا جزء فقط من منظومة عمرانية كبيرة جداً ستتضمن فيما بعد مدنًا وقري تخدم كل المستويات وتشمل الشباب ومتوسطي الدخل خلال الفترة القادمة.
واختتم الدكتور رئيس الوزراء حديثه، قائلاً: ما نراه جميعاً هي رؤية تنموية متكاملة لا تعتمد على الزراعة فقط أو الصناعة فقط أو اللوجيستيات فقط، ولكن نحن نتحدث عن تنمية متكاملة تتضمن الشق السياحي وهو شيء مهم جداً، فنحن على بعد خطوات من المتحف المصري الكبير ومنطقة الأهرامات، وكنا نتساءل دائماً مع افتتاح المتحف المصري الكبير أين سيكون هذا الحجم المطلوب من الغرف السياحية المطلوبة لتلبية الطلب السياحي المتوقع للمتحف المصري الكبير؟ واليوم نشهد جزءًا من الإجابة عن هذا السؤال في هذا المشروع الذي يقع على بعد 10 دقائق فقط من المتحف الكبير ومنطقة الأهرامات، ومرة أخري مستقبل واعد لمصرنا الحبيبة وتنمية بكل المقاييس فمع اكتمال مشروع الدلتا الجديدة، نحن نتكلم عن 5 محافظات جديدة تنشأ في صحراء مصر، كل تمنياتي بالتوفيق والنجاح لهذا التحالف الكبير، ومرة أخرى أجدد دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسي، لكل القطاع الخاص بأن الدولة المصرية بكل مؤسساتها منفتحة على الشراكة لنحقق معاً نموذجاً ناجحاً مثل هذا المشروع العملاق.
وتعدُ مدينة “جريان” أول مدينة سكنية صديقة للبيئة، تجمع بين خبرات كبار المطورين العقاريين بمشروعٍ واحد، حيث كانت البداية بمشروع الدلتا الجديدة والذي يعدُ من أكبر المشاريع القومية، وله ثلاثة مصادر للري؛ ومنها تفريعة من نهر النيل تبدأ من فرع رشيد مروراً بمحور الشيخ زايد، والذي يمرُ من قلب مدينة “جريان”، حيث إن هذا المجرى المائي يتراوح عرضه داخل المدينة بين ٥٠ إلى ٢٤٠ متراً.
وتقع مدينة “جريان” على مساحة تقارب ٦,٨ مليون م2، وتصل التكلفة والعوائد الاستثمارية المتوقعة للمشروع إلى نحو تريليون و ٥٠٠ مليار جنيه، حيث تحتوي على أكثر من 20 ألف وحدة سكنية متنوعة، بالإضافة إلى إجمالي مساحات لأنشطة إدارية وتجارية وخدمية تصل إلى حوالي مليون م٢، تُلبي متطلبات الحياة العصرية؛ ومنها: مراكز تجارية، وفنادق عالمية، وجامعات دولية، ومستشفى، ومدينة إعلامية، وأندية رياضية عالمية، بينما تحتل المسطحات المائية حوالي ٢٠% تقريباً من مساحة المدينة، في حين تُمثل المساحات الخضراء نحو 30% من المخطط العام، مما يعكس تناغماً فريداً من نوعه.



