أخبارك

882 مليون دولار استثمارات جديدة وعفو رئاسي مرتقب.. مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات استراتيجية

ترأس الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء الاجتماع الثامن والتسعين للمجلس، والذي شهد صدور حزمة واسعة من القرارات الاستراتيجية الرامية إلى دفع عجلة الاقتصاد القومي، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، إلى جانب تطوير الخدمات التنموية والصحية والتعليمية في مختلف المحافظات.

وقد جاء ملف الاستثمار والطاقة النظيفة في مقدمة أولويات الاجتماع، حيث وافق مجلس الوزراء على منح شركة “نفرتيتي لبطاريات تخزين الطاقة” الموافقة الواحدة المعروفة باسم “الرخصة الذهبية” بنظام الاستثمار الداخلي، لإقامة مشروع ضخم لتصميم وإنشاء وتشغيل أنظمة بطاريات تخزين الطاقة على اختلاف مصادرها، وذلك فوق مساحة أرض تتجاوز 214 ألف متر مربع بمنطقة بنبان بمحافظة أسوان، والمخصصة لصالح هيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة، حيث تبلغ التكلفة الاستثمارية للمشروع 450 مليون دولار ويوفر نحو 1650 فرصة عمل.

واتصالاً بهذا التوجه، منح المجلس رخصة ذهبية ثانية لشركة “حورس لبطاريات تخزين الطاقة” لإقامة مشروع مماثل في منطقة الزعفرانة بمحافظة السويس على مساحة تتجاوز 177 ألف متر مربع، وبتكلفة استثمارية تصل إلى 350 مليون دولار، تساهم في توفير 1400 فرصة عمل.

وتكتسب هذه المشروعات أهمية استراتيجية بالغة لكونها توفر حلولاً لتخزين الطاقة على نطاق واسع مما يدعم استيعاب القدرات الجديدة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ويحقق الاستفادة القصوى منها مع خفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن كونها نواة لتوطين صناعة وطنية متخصصة تتماشى مع رؤية وزارة الصناعة لربط التنمية بالمصادر المتجددة وتطوير ممرات صناعية نظيفة بصعيد مصر والبحر الأحمر وخليج السويس.

وفي سياق متصل بجهود تعظيم القدرات التصديرية وجلب العملات الأجنبية، وافق مجلس الوزراء على تأسيس مشروع جديد بنظام المناطق الحرة الخاصة تحت اسم شركة “بني إيجيبت لصناعة المنسوجات” بمدينة العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية، وذلك على مساحة تتجاوز 75 ألف متر مربع مخصصة لشركة “اس دي ام” للمطور الصناعي، حيث يستهدف المشروع ضخ استثمارات بقيمة 82 مليون دولار، وتوفير فرص عمل لـ 2500 عامل مصري و50 خبيراً أجنبياً، مع توجيه 100% من الإنتاج نحو التصدير للخارج، ليبلغ حجم الإنتاج المتوقع 75 مليون قطعة في السنة الأولى ويتضاعف إلى 150 مليون قطعة في السنة الثانية، مما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة المنسوجات والملابس في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مستنداً إلى بنيتها التحتية الراسخة.

وعلى صعيد التنمية الزراعية والمائية، وافق المجلس على مشروع قرار رئيس الجمهورية بتخصيص مساحة أرض ضخمة تتجاوز 330 ألف فدان من الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة في محافظة البحيرة، بغرض استخدامها في تنفيذ العديد من الأنشطة التنموية المختلفة، والتي يأتي في مقدمتها مشروع رائد لتحسين حالة الري بغرب الدلتا وغرب وادي النطرون، بالإضافة إلى مشروعات الاستصلاح والاستزراع الزراعي بالمحافظة لتأمين الأمن الغذائي.

أما في قطاعي الصحة والتعليم العالي، فقد أقر المجلس نقل الإشراف الإداري لقطعة أرض بمساحة 5.18 فدان بمدينة أبو حماد بمحافظة الشرقية من وزارة الزراعة إلى وزارة الصحة والسكان بهدف إقامة مستشفى أبو حماد العام الجديد، مع تخصيص قطعة أرض بديلة بمساحة 3.9 فدان لصالح وزارة الزراعة لاستخدامها كحقل إرشادي.

وفيما يخص التعليم التكنولوجي، وافق المجلس على مد خضوع جامعة الفيوم التكنولوجية الدولية لإشراف جامعة الفيوم، وجامعة أسيوط التكنولوجية الدولية لإشراف جامعة أسيوط، وجامعة حلوان التكنولوجية الدولية لإشراف جامعة العاصمة؛ وذلك لحين استكمال الهياكل التنظيمية والإدارية لتلك الجامعات، بهدف مساندتها في تقديم الدعم للموارد البشرية والمادية وتصميم برامج دراسية تواكب سوق العمل، مع التأكيد على أن هذا الإشراف المؤقت لا يؤثر بأي شكل على استقلاليتها بل يعزز دورها مستقبلاً.

وفي إطار دفع العمل بالمشروعات القومية الجارية، اعتمد مجلس الوزراء قرارات وتوصيات اللجنة الهندسية الوزارية الصادرة عن اجتماعها المنعقد في 21 مايو 2026، والمتعلقة بزيادة قيم الإسناد للشركات المنفذة لـ 78 مشروعاً تابعة لوزارات الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والنقل، والصناعة، وذلك لضمان تدفق التمويل واستمرار العمل وفق الجداول الزمنية المقررة.

واختتم المجلس قراراته بلمفتين بارزتين؛ أولاهما إنسانية ووطنية تمثلت في الموافقة على مشروع قرار رئيس الجمهورية بالعفو عن باقي مدة العقوبة بالنسبة لبعض المحكوم عليهم بمناسبة الاحتفال بالعيد الرابع والسبعين لثورة 23 يوليو 1952 المجيدة، والأخرى تاريخية توثيقية من خلال الترخيص بإصدار عملات تذكارية غير متداولة من الفضة من فئات عشرة جنيهات وخمسين جنيهاً ومائة جنيه، تخليداً لمرور 123 عاماً على تأسيس هيئة الإسعاف المصرية العريقة عام 1902.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى