أخباركالاقتصاد اليومخدمات

عالميًا. الذهب يتراجع إلى 4040 دولارًا

تراجعت أسعار الذهب في الأسواق العالمية خلال تعاملات صباح اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026، متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي، في الوقت الذي تترقب فيه الأسواق صدور بيانات التضخم في الولايات المتحدة، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن المسار المتوقع لأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وجاء تراجع المعدن الأصفر بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن السياسة النقدية الأميركية، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وعدم وضوح اتجاه القرارات المقبلة.

أسعار الذهب عالميًا اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026

سجلت أسعار الذهب تراجعًا في بداية تعاملات اليوم، وفقًا للبيانات الواردة عن الأسواق العالمية، وجاءت الأسعار كالتالي:

  • الذهب في المعاملات الفورية: انخفض بنسبة 0.6% إلى 4040.88 دولار للأونصة.
  • العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر: تراجعت بنسبة 0.1% إلى 4047.10 دولار للأونصة.

وتعكس التحركات تفاوتًا في أداء المعاملات الفورية والعقود الآجلة، مع استمرار تأثر السوق بتغيرات الدولار وتوقعات أسعار الفائدة الأميركية.

ملحوظة: الأسعار المذكورة تعبر عن مستويات التداول صباح الخميس، وقد تتغير خلال الجلسات اللاحقة.

لماذا تراجعت أسعار الذهب اليوم؟

يرتبط التراجع الحالي بعدة عوامل، يأتي في مقدمتها ارتفاع الدولار الأميركي، إلى جانب ترقب المستثمرين بيانات التضخم الأميركية وتقييمهم لتوجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

1- ارتفاع الدولار الأميركي

حافظ الدولار على مكاسبه، وهو ما شكل ضغطًا على الذهب المقوم بالعملة الأميركية؛ إذ يؤدي ارتفاع الدولار عادةً إلى زيادة تكلفة شراء المعدن الأصفر بالنسبة إلى المستثمرين الذين يستخدمون عملات أخرى.

وقد يحد ذلك من الطلب العالمي على الذهب، خصوصًا عندما يتزامن مع ارتفاع توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة.

2- تثبيت الفائدة الأميركية

قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، خلال اجتماعه الأربعاء، الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بما يتوافق مع توقعات الأسواق.

وأشار البنك المركزي إلى أن التضخم لا يزال مرتفعًا، وهو ما يعزز أهمية البيانات الاقتصادية المقبلة في تحديد توقيت أي تغيير محتمل في السياسة النقدية.

وتؤثر أسعار الفائدة في جاذبية الذهب؛ لأن المعدن الأصفر لا يدر عائدًا دوريًا، على عكس بعض الأدوات الاستثمارية التي تستفيد من ارتفاع العائد على الأموال.

3- ترقب بيانات التضخم الأميركية

تتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، وهو مؤشر رئيسي يعتمد عليه الاحتياطي الفيدرالي في تقييم اتجاهات التضخم ومدى الاقتراب من مستهدفه البالغ 2%.

وقد تؤثر نتائج البيانات في توقعات أسعار الفائدة، وبالتالي في تحركات الدولار والذهب خلال الفترة المقبلة.

فإذا أظهرت البيانات استمرار الضغوط التضخمية، فقد تتزايد التوقعات ببقاء الفائدة مرتفعة، بما قد يشكل ضغطًا على الذهب. أما ظهور مؤشرات واضحة على تباطؤ التضخم، فقد يدعم توقعات تيسير السياسة النقدية ويمنح المعدن الأصفر فرصة لاستعادة بعض مكاسبه.

ما توقعات أسعار الذهب بعد قرار الفيدرالي؟

تظل توقعات الذهب مرتبطة بمدى تغير توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة الأميركية، وليس بقرار التثبيت وحده.

وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة سي إم إي، تراجعت توقعات المتعاملين بشأن احتمال رفع الفائدة الأميركية في ديسمبر إلى 78%، مقابل 84% قبل صدور قرار الفيدرالي.

وتشير هذه الأرقام إلى أن الأسواق ما زالت تضع احتمال رفع الفائدة ضمن حساباتها، لكنها عدلت تقديراتها بعد القرار الأخير.

ومن المهم التمييز بين توقعات الأسواق والقرارات الفعلية؛ إذ لا تعني هذه الاحتمالات أن رفع الفائدة أصبح أمرًا مؤكدًا، بل تظل مرتبطة بالبيانات الاقتصادية والتطورات المقبلة.

كيف تؤثر أسعار الفائدة في حركة الذهب؟

توجد علاقة مهمة بين الذهب وأسعار الفائدة الأميركية، لكنها ليست علاقة ثابتة في جميع الأوقات.

فعندما ترتفع الفائدة أو تتزايد التوقعات باستمرارها عند مستويات مرتفعة، قد تتجه الاستثمارات إلى الأدوات ذات العائد، ما يقلل نسبيًا من جاذبية الذهب.

وفي المقابل، قد يستفيد الذهب من تراجع الفائدة أو توقعات خفضها، خصوصًا إذا تزامن ذلك مع ضعف الدولار أو زيادة الطلب على الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون للتحوط من المخاطر.

ومع ذلك، تظل عوامل أخرى مؤثرة في السوق، منها التوترات الجيوسياسية، ومشتريات البنوك المركزية، وحركة الدولار، ومستوى الطلب الاستثماري.

ماذا تعني التحركات العالمية لسوق الذهب في مصر؟

لا ينعكس تراجع الذهب عالميًا بالضرورة بالنسبة نفسها على أسعار الذهب في السوق المصرية؛ إذ تتأثر الأسعار المحلية بعدة عوامل، من بينها سعر الأونصة عالميًا، وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، ومستويات العرض والطلب داخل السوق.

كما تختلف الأسعار النهائية للمستهلك وفقًا لعيار الذهب والمصنعية والتكاليف المرتبطة بالبيع والشراء.

وبالتالي، فإن انخفاض الأونصة عالميًا قد يضغط على الأسعار المحلية، لكن تحديد حجم التأثير يتطلب متابعة سعر الدولار في مصر والتحديثات الفعلية لأسعار الأعيرة المختلفة لدى التجار.

ولا يمكن الجزم باتجاه أسعار الذهب محليًا اعتمادًا على حركة الأونصة وحدها.

السيناريوهات المحتملة لحركة الذهب خلال الفترة المقبلة

تتوقف حركة الذهب خلال الجلسات المقبلة على تطورات التضخم الأميركي وتوقعات السياسة النقدية، ويمكن تلخيص أبرز السيناريوهات في ثلاثة اتجاهات:

السيناريو الأول: استمرار الضغوط على الذهب

إذا واصل الدولار ارتفاعه، واستمرت توقعات رفع الفائدة، فقد يظل الذهب تحت ضغط بيعي، مع احتمال تراجع الأسعار إذا لم تظهر عوامل داعمة للطلب.

السيناريو الثاني: تعافي الذهب

قد يستعيد المعدن الأصفر بعض مكاسبه إذا جاءت بيانات التضخم أقل من المتوقع، أو تراجعت توقعات رفع الفائدة، أو ضعف الدولار الأميركي.

السيناريو الثالث: استمرار التذبذب

قد يتحرك الذهب في نطاقات متقلبة إذا جاءت البيانات الاقتصادية متباينة، أو استمرت الأسواق في تعديل توقعاتها بشأن أسعار الفائدة، وهو ما يجعل متابعة الأخبار الاقتصادية ضرورية لتقييم اتجاه السوق.

الخلاصة

تراجعت أسعار الذهب عالميًا صباح الخميس 29 أكتوبر 2026، مع انخفاض سعر الأونصة في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% إلى 4040.88 دولار، بالتزامن مع ارتفاع الدولار وترقب بيانات التضخم الأميركية.

وتبقى بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي وتوقعات أسعار الفائدة من أبرز العوامل التي ستحدد اتجاه المعدن الأصفر خلال الفترة المقبلة، بينما يتطلب تقييم الأسعار في مصر متابعة حركة الأونصة وسعر صرف الدولار والتسعير المحلي الفعلي.

bnokalkma

نركز على كل ما يساعدك في بناء قرارك الاقتصادي مع الاضطلاع على المستجدات العالمية والمتغيرات الداخلية. وتدعيم ذلك بمجموعة من اراء الخبراء والمتخصصين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى