أخباركبورصة وشركات

البورصة المصرية تستهدف جذب 20 شركة واعدة للقيد

مذكرة تفاهم مع «إنديفور مصر» لدعم ريادة الأعمال والتمويل

في خطوة تستهدف تعزيز دور سوق المال المصري في دعم ريادة الأعمال وتمويل الشركات سريعة النمو، عقدت البورصة المصرية لقاءً موسعًا مع ممثلي ورؤساء نحو 20 شركة واعدة تدرس بجدية طرح أسهمها في سوق الأوراق المالية خلال الفترة المقبلة، وذلك بالتعاون مع مؤسسة Endeavor Egypt، وبتنظيم من مجموعة البنك الدولي.

وشهد اللقاء توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية بين البورصة المصرية ومؤسسة «إنديفور مصر»، بهدف تأهيل الشركات الواعدة للاستفادة من مزايا القيد والطرح، وتوفير الأدوات التمويلية التي تساعدها على التوسع والنمو والتحول إلى كيانات اقتصادية قادرة على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.

ويأتي هذا التحرك في إطار جهود الدولة لتعزيز منظومة ريادة الأعمال في مصر، ودعم الشركات ذات معدلات النمو المرتفعة، بما يتماشى مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن العمل على الوصول إلى خمس شركات مصرية مليارية «Unicorns» على الأقل خلال السنوات الخمس المقبلة.

20 شركة واعدة تبحث فرص الطرح في البورصة المصرية

عقد السيد عمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، لقاءً موسعًا مع رؤساء وممثلي نحو 20 شركة من الكيانات سريعة النمو، التي تدرس إمكانية القيد والطرح في سوق الأوراق المالية، بحضور قيادات البورصة المصرية وعدد من ممثلي مجتمع الأعمال.

وجاء اللقاء بالتعاون مع مؤسسة Endeavor Egypt، التي يرأسها الأستاذ عمرو العبد، المدير الإقليمي للمؤسسة في الشرق الأوسط وأفريقيا، وبتنظيم من مجموعة البنك الدولي، ممثلة في الأستاذة ليلى عبد القادر، أخصائي القطاع المالي.

واستهدف اللقاء التعريف بالإمكانات التمويلية التي تتيحها البورصة المصرية أمام الشركات الواعدة، واستعراض متطلبات القيد والإجراءات التنظيمية المرتبطة بالطرح، إلى جانب مناقشة كيفية الاستفادة من سوق المال في دعم خطط التوسع الاستثماري وتحقيق النمو المستدام.

عمر رضوان: البورصة شريك استراتيجي لنمو الشركات الواعدة

أكد عمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، أن سوق المال المصري يمتلك عمقًا وقدرات تمويلية تمكنه من توفير السيولة اللازمة لدعم خطط التوسع المالي والاستثماري للشركات الواعدة.

وأوضح أن البورصة المصرية لا تقتصر على كونها منصة لتداول الأوراق المالية، بل تمثل شريكًا تمويليًا واستراتيجيًا للشركات التي تسعى إلى تطوير أعمالها والتحول إلى كيانات اقتصادية كبرى، تمتلك مقومات المنافسة على المستويين الإقليمي والدولي.

وأشار إلى أن القيد في البورصة يتيح للشركات فرصًا متنوعة للحصول على التمويل، بما يساعدها على تنويع مصادرها التمويلية وتقليل الاعتماد على التمويل التقليدي، فضلًا عن دعم قدرتها على تنفيذ خطط النمو والتوسع.

ما مزايا القيد في البورصة المصرية للشركات؟

استعرض رئيس البورصة المصرية مجموعة من المزايا التنافسية التي يمكن أن تحصل عليها الشركات من خلال القيد والطرح في سوق الأوراق المالية، ومن أبرزها:

1- الحصول على التمويل اللازم للتوسع

يتيح الطرح في البورصة للشركات فرصة الوصول إلى قاعدة أوسع من المستثمرين، بما يساعدها على توفير التمويل اللازم لتنفيذ خططها الاستثمارية والتوسع في أنشطتها المختلفة.

2- تقييم سوقي مستمر للشركات

يساعد القيد في السوق المنظم على توفير تقييم سوقي مستمر للشركة، يعكس تفاعل العرض والطلب على أسهمها، بما يدعم الشفافية ويمنح المستثمرين رؤية أكثر وضوحًا بشأن قيمتها السوقية.

3- تسهيل عمليات الاندماج والاستحواذ

يوفر التواجد في البورصة فرصًا أوسع لتنفيذ عمليات الاندماج والاستحواذ، سواء من خلال مبادلة الأسهم أو زيادة رؤوس الأموال، بما يدعم خطط الشركات للتوسع والاستحواذ على كيانات أخرى بكفاءة أكبر.

4- تعزيز الثقة لدى البنوك والمؤسسات التمويلية

يسهم الالتزام بقواعد الإفصاح والحوكمة في رفع مستوى الموثوقية لدى المؤسسات التمويلية والبنوك، بما قد ينعكس إيجابيًا على الجدارة الائتمانية للشركات وقدرتها على الحصول على التمويل وإبرام شراكات استثمارية كبرى.

5- التحول إلى كيانات مؤسسية مستدامة

يساعد القيد في البورصة الشركات على تطوير هياكلها التنظيمية والإدارية، وتطبيق معايير الحوكمة والشفافية، بما يعزز استدامة أعمالها وقدرتها على النمو على المدى الطويل.

تحديات التقييم والإفصاح على طاولة المناقشات

شهد اللقاء حوارًا مفتوحًا بين رئيس البورصة المصرية ورؤساء وممثلي الشركات المشاركة، تناول أبرز التحديات التي تواجه الشركات سريعة النمو عند التفكير في الطرح بالبورصة.

وشملت المناقشات تساؤلات بشأن آليات تقييم الشركات، والخطوات العملية لقيد الأوراق المالية، ومتطلبات الإفصاح والحوكمة، إلى جانب الإجراءات التنظيمية اللازمة لاستيفاء شروط القيد.

وأبدى ممثلو الشركات اهتمامًا بالمزايا المؤسسية والتمويلية التي يوفرها سوق المال، خاصة فيما يتعلق بإتاحة مصادر تمويل جديدة تدعم خطط التوسع.

وفي هذا السياق، أكد رئيس البورصة أن الشفافية والحوكمة تمثلان ركيزتين أساسيتين لضمان استدامة الشركات وحمايتها على المدى الطويل، مشددًا على التزام فرق العمل بالبورصة بتقديم الدعم التوعوي والإرشاد الإجرائي اللازم لتيسير رحلة القيد وتذليل العقبات التي قد تواجه الشركات الراغبة في الطرح.

مذكرة تفاهم بين البورصة المصرية وإنديفور مصر

على هامش اللقاء، شهدت البورصة المصرية توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية مشتركة مع مؤسسة Endeavor Egypt، تستهدف تأسيس إطار متكامل للتعاون بين الجانبين، من أجل تشجيع وتأهيل الشركات الواعدة التابعة لشبكة المؤسسة للقيد في البورصة المصرية.

وتهدف المذكرة إلى تمكين الشركات من الاستفادة من الأدوات التمويلية المتاحة في سوق المال، بما يدعم توسعاتها الاقتصادية والمؤسسية، ويساعدها على الانتقال إلى مرحلة جديدة من النمو المستدام.

وتتضمن مذكرة التفاهم عددًا من المحاور الرئيسية، أبرزها:

1- تمكين الشركات من التمويل والتوسع المؤسسي

التعاون في تيسير وصول رواد الأعمال والشركات الواعدة إلى الأدوات التمويلية المتنوعة التي توفرها البورصة المصرية، بما يدعم توسعها في الأسواق المختلفة ويساعدها على تطوير نماذج أعمالها.

كما يستهدف هذا المحور تعزيز انتقال الشركات إلى العمل المؤسسي المستدام، من خلال تطبيق معايير الإفصاح والحوكمة والالتزام بالأطر التنظيمية.

2- برامج تدريبية لتعزيز الوعي المالي

تتضمن المذكرة قيام البورصة المصرية بتصميم وتنفيذ برامج تدريبية وورش عمل متخصصة، بهدف رفع الوعي المالي لدى رواد الأعمال وممثلي الشركات.

وتركز البرامج على شرح المزايا الاستراتيجية للقيد والطرح، والتعريف بقواعد التداول الحديثة، إلى جانب توضيح الإجراءات التنظيمية والمتطلبات اللازمة للاستعداد للطرح في سوق الأوراق المالية.

3- دعم الابتكار والتكنولوجيا المالية

تشمل مذكرة التفاهم دمج مجتمع الأعمال ورواد الأعمال في الفعاليات والمبادرات التي يطلقها مركز الابتكار بالبورصة المصرية CORBEH.

ويستهدف هذا التعاون دعم الحلول الابتكارية والتكنولوجيا المالية، وتشجيع الشركات على الاستفادة من التطورات التكنولوجية في تطوير أنشطتها وتعزيز كفاءتها التشغيلية.

4- دعم الشركات المؤهلة للطرح والترويج الاستثماري

تتضمن المذكرة التعاون والتنسيق بين البورصة المصرية ومؤسسة Endeavor Egypt لتحديد ودعم الشركات الواعدة التي قد تكون مؤهلة للقيد والطرح.

كما يشمل التعاون التنسيق اللوجستي وتنظيم الفعاليات المشتركة، إلى جانب الترويج الاستثماري داخل مصر وخارجها، بما يسهم في تعزيز فرص جذب الاستثمارات وتوسيع قاعدة الشركات المستفيدة من سوق المال.

ورش عمل دورية لتأهيل الشركات للقيد

وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على إطلاق سلسلة من ورش العمل التفاعلية واللقاءات التنسيقية الدورية بمقر البورصة المصرية.

وتهدف هذه اللقاءات إلى شرح آليات ومعايير وقواعد القيد، واستعراض قنوات التمويل المبتكرة والحوافز الاستراتيجية المتاحة أمام الشركات، فضلًا عن تقديم الدعم الإجرائي والفني اللازم لمساعدتها على استيفاء متطلبات التوافق مع الأطر التنظيمية وقواعد الحوكمة.

ومن المتوقع أن يسهم هذا التعاون في تعزيز التواصل بين البورصة المصرية ومجتمع ريادة الأعمال، ورفع مستوى الوعي بأهمية سوق المال كأحد مصادر التمويل طويل الأجل، بما يدعم نمو الشركات الواعدة ويعزز دور البورصة في تمويل الاقتصاد المصري.

وتعكس هذه الخطوة توجهًا نحو توسيع قاعدة الشركات المقيدة في البورصة المصرية، والاستفادة من إمكانات سوق المال في تمويل الشركات سريعة النمو، بما يفتح المجال أمام المزيد من الشركات المصرية للتحول إلى كيانات اقتصادية كبرى قادرة على المنافسة وجذب الاستثمارات.

bnokalkma

نركز على كل ما يساعدك في بناء قرارك الاقتصادي مع الاضطلاع على المستجدات العالمية والمتغيرات الداخلية. وتدعيم ذلك بمجموعة من اراء الخبراء والمتخصصين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى