أخباركالاقتصاد اليوم

احتياطي النقد الأجنبي يسجل مستوى تاريخيًا جديدًا عند 57.5 مليار دولار

ومحافظ المركزي يكشف مؤشرات قوة الاقتصاد المصري

افتتح حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، اليوم الجمعة، فعاليات المؤتمر السنوي التاسع والأربعين للاتحاد العربي للمتداولين في الأسواق المالية، والذي تستضيفه مصر خلال الفترة من 5 إلى 7 نوفمبر الجاري، تحت رعاية البنك المركزي المصري، بمشاركة نحو 500 شخصية وممثل عن وفود رسمية من 40 دولة.

وشهد المؤتمر حضور أحمد كجوك وزير المالية، والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين والخبراء وممثلي المؤسسات المالية الدولية، بالتزامن مع الاجتماعات نصف السنوية للجمعية الدولية للمتداولين في الأسواق المالية (ACI)، ومقرها فرنسا.

احتياطي النقد الأجنبي يرتفع إلى 57.5 مليار دولار

كشف محافظ البنك المركزي المصري عن تسجيل احتياطي النقد الأجنبي أعلى مستوى له على الإطلاق، ليصل إلى 57.50 مليار دولار بنهاية أكتوبر 2026.

كما أشار إلى ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي إلى أعلى مستوى له منذ عام 2011، إلى جانب تراجع معدلات التضخم، وهو ما يعكس تحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية والمالية رغم التحديات العالمية.

وتكتسب هذه المؤشرات أهمية خاصة في ظل استمرار الضغوط الخارجية والتغيرات التي تشهدها الأسواق العالمية، وتأثيرها على تدفقات رؤوس الأموال وأسعار العملات والسلع الأساسية.

حسن عبد الله: سعر الصرف المرن يعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات

أكد حسن عبد الله استمرار البنك المركزي المصري في العمل على الحفاظ على الاستقرار المالي وتعزيز قوة وصلابة الجهاز المصرفي، من خلال سياسة نقدية تستهدف خفض معدلات التضخم، بالتوازي مع الالتزام بنظام سعر صرف مرن تحدده آليات السوق.

وأوضح أن مرونة سعر الصرف تسهم في امتصاص الصدمات الخارجية وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع التقلبات العالمية، والبناء على المكاسب التي تحققت نتيجة الإصلاحات الاقتصادية التي شهدتها البلاد خلال عام 2024.

وأشار إلى أن التطورات الجيوسياسية والتكنولوجية، وتقلبات حركة رؤوس الأموال، والتغيرات في السياسات النقدية العالمية، تفرض تحديات جديدة على الأسواق المالية والمؤسسات المصرفية.

الذكاء الاصطناعي يدخل حسابات البنك المركزي المصري

وفي سياق متصل، أكد محافظ البنك المركزي أهمية تحقيق التوازن بين مواكبة التطورات التكنولوجية والاستثمار في رأس المال البشري، بما يدعم مستقبل القطاع المصرفي المصري.

وأوضح أن البنك المركزي يستفيد من تطبيقات الذكاء الاصطناعي من خلال مركز علوم البيانات، بهدف رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتطوير التحليلات الاقتصادية.

وشدد على أن التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي يتطلب وجود أطر قوية لإدارة المخاطر، وتعزيز الحوكمة الرشيدة، وتطوير منظومة الأمن السيبراني، لحماية النظام المالي من التهديدات التي قد تؤثر على استقراره.

وتعكس هذه التوجهات اهتمام البنك المركزي بتطوير البنية التكنولوجية للقطاع المصرفي، والاستفادة من الأدوات الرقمية الحديثة في تحسين كفاءة الخدمات والعمليات المالية.

500 مشارك من 40 دولة يناقشون مستقبل الأسواق المالية

من جانبه، أوضح عمر خطاب، رئيس الجمعية المصرية للمتداولين في الأسواق المالية (ACI Egypt)، أن المؤتمر يشهد مشاركة واسعة تجاوزت التوقعات، مشيرًا إلى أن رعاية البنك المركزي المصري ومشاركة المحافظ تمثلان إضافة مهمة للحدث.

ويستهدف المؤتمر بلورة رؤية مشتركة للتعامل مع التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، وتعزيز التعاون بين المؤسسات المالية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، إلى جانب دعم بيئة الاستثمار وتشجيع الابتكار.

مستقبل الاقتصاد العالمي والنظام النقدي الدولي على مائدة النقاش

وتتناول جلسات المؤتمر مجموعة من الملفات الاقتصادية والمالية المهمة، أبرزها:

  • آفاق الاقتصاد العالمي وقدرته على الصمود أمام المتغيرات الدولية.
  • مستقبل النظام النقدي الدولي والتحولات التي يشهدها.
  • تداعيات ارتفاع الديون السيادية والضغوط المالية على الاقتصادات.
  • الفرص الاستثمارية في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وإفريقيا وآسيا.
  • دور الذكاء الاصطناعي في تطوير العمليات المصرفية وإدارة الخزانة والأصول والتداول.
  • مستقبل الأصول الرقمية والعملات الرقمية والأشكال الجديدة للنقود.
  • تأثير تحولات أسواق الطاقة والسلع الأساسية وسلاسل الإمداد العالمية على الأسواق المالية.

ما أهمية وصول الاحتياطي الأجنبي إلى 57.5 مليار دولار؟

يمثل وصول الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى مستوى قياسي جديد تطورًا مهمًا في مؤشرات الاقتصاد المصري، إذ يوفر الاحتياطي غطاءً للعملة الأجنبية ويساعد الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية وتمويل احتياجاتها من السلع والخدمات المستوردة.

كما أن ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي يمثل مؤشرًا مهمًا على تطور موقف الأصول والالتزامات الأجنبية لدى البنوك.

ومع ذلك، فإن تقييم قوة الاقتصاد لا يعتمد على الاحتياطي وحده، وإنما يتطلب متابعة مجموعة متكاملة من المؤشرات، تشمل التضخم، والتدفقات الأجنبية، والديون الخارجية، والميزان التجاري، ومستويات الاستثمار والإنتاج.

وتظل تصريحات محافظ البنك المركزي خلال المؤتمر رسالة مهمة بشأن أولويات السياسة النقدية في المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها استقرار الأسعار، ومرونة سوق الصرف، وتعزيز قوة القطاع المصرفي، ومواكبة التحولات التكنولوجية العالمية.

bnokalkma

نركز على كل ما يساعدك في بناء قرارك الاقتصادي مع الاضطلاع على المستجدات العالمية والمتغيرات الداخلية. وتدعيم ذلك بمجموعة من اراء الخبراء والمتخصصين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى