بورصة وشركات

البورصات العالمية تنتعش: ارتفاع قياسي لمؤشرات أمريكا وسط دعم تجاري وضغوط على الدولار

في جلسة تداول اليوم الاثنين، شهدت الأسواق العالمية موجة قوية من الانتعاش، مدفوعة بتطورات إيجابية في الملف التجاري بين الولايات المتحدة وكندا، مع تراجع الدولار وارتفاع حاد في مؤشرات الأسهم الأمريكية، خصوصًا قطاع التكنولوجيا. لكن في المقابل، واجهت الأسواق الأوروبية بعض الضغوط بينما شهدت الأسواق الناشئة – خاصة الهند – هبوطًا ملحوظًا. إليك التفاصيل:

 📈 آسيا تقود بثقة: مؤشر نيكاي وكوسبي عند القمة

بحسب رويترز، ارتفعت الأسهم الآسيوية بحوالي 1% في اليابان ومثله تقريبًا في كوريا الجنوبية، وسط تحسن معنويات المستثمرين بعد استئناف المفاوضات التجارية بين واشنطن وأوتاوا، والتراجع المفاجئ لضريبة الخدمات الرقمية الكندية التي كانت مُنفذة السبت الماضي . وأدى ذلك إلى تعافي سريع للأسهم التقنية في كوريا واليابان، وشعور إيجابي عام تجاه نهاية التوترات التجارية.

رغم هذه المكاسب، سجل مؤشر MSCI آسيا‑باسيفيك خارج اليابان تراجعًا طفيفًا بنسبة 0.2٪ نتيجة ضعف الأداء في الصين، على الرغم من زيادات طفيفة في نشاط الصناعات والخدمات .

 🇺🇸 وول ستريت عند ذروتها: S&P 500 وناسكست يتصدّران

عقود مؤشرات S&P 500 وNasdaq المستقبلية قفزت بنسبة 0.3–0.4%، محققة مستويات قريبة من الأرقام القياسية، وذلك بدفع من تفاؤل المستثمرين بشأن اتفاق تجاري وشيك .

وصل مؤشر S&P 500 إلى 6,173.07 نقطة مغلقًا على هامش تاريخي، بينما شهد ناسداك ارتفاعًا ملحوظًا مدفوعة بأسهم التكنولوجيا العملاقة التي وجدت دعمًا مباشرًا بعد انسحاب كندا من ضريبة الخدمات الرقمية .

داو جونز صعد بـ 209 نقطة (حوالي 0.5%)، في ظل تداول إيجابي عبر معظم القطاع الصناعي .

 

💼 تحليلات بنوك ووسطاء وول ستريت: ماذا تنتظر النصف الثاني؟

في تقرير حصري نشرته Business Insider، قدّم كبار استراتيجيي وول ستريت من مؤسسات مالية بارزة توقعاتهم للنصف الثاني من 2025 :

Morgan Stanley: يتوقّع نمو سوق S&P بنسبة 5% بحلول نهاية العام، مدعومًا بالسياسات الداعمة للنمو وتخفيضات الفائدة.

JPMorgan: يرصد نموًا مستقرًا دون ركود، مع استهداف 6,000 نقطة على S&P، رغم وجود مخاطر التضخم والجيوسياسية.

Wells Fargo: متفائلة، مع توقعات بين 5,900–6,100 نقطة، مستندة إلى نتائج ممتازة للشركات وقاعدة استهلاكية قوية.

Goldman Sachs: يرى فرصًا أوروبا وأسهم الشركات الصغيرة، رغم توقع تقلب بسبب القوة التجارية.

Bank of America: متأكدة من استمرار النمو الاقتصادي، مرجحة تأجيل خفض الفائدة لعام 2025 والتركيز على تخفيض الدين عبر الإيرادات الضريبية.

 

 💱 الدولار ينهار وتراجع عوائد السندات

انخفض مؤشر الدولار إلى أدنى مستوى له منذ ثلاث سنوات، عند نحو 97.07 نقطة، ليسجل تراجعًا بحوالي 14% منذ بداية 2025 .

هذا التراجع عزز الإقبال على الأسهم، خصوصًا التكنولوجيا، مع خروج العديد من المستثمرين الأوروبيين والآسيويين من سندات الخزانة الأمريكية .

عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات استقرت عند نحو 3.28–3.3% رغم المخاوف من عجز محتمل نتيجة مشروع القانون الضريبي الأمريكي بقيمة تريليونات، وفقا لوكال Fed .

 

 🏛 أوروبا: “لحظة اليورو الكبير” رغم أجواء الحذر

أبرز تقرير رويترز عن الأسواق الأوروبية ذكر أن اليورو ارتفع خلال تسع جلسات متتالية، وهو ما حدث فقط ثلاث مرات منذ 1999، مع ظهور تدفقات نحو الأسهم الأوروبية بقيمة تجاوزت 100 مليار دولار منذ بداية العام .

لكن المؤشرات الرئيسية، مثل STOXX 600 وFTSE 100 وDAX، أغلقت اليوم بانخفاض طفيف (0.2–0.3%)، نتيجة للتريث قبيل تطوير محتمل لتعارض تجاري مع الولايات المتحدة .

🚩 الأسواق الناشئة: الهند تتراجع بنهاية النصف الأول من العام

شهدت الهند انخفاضًا واضحًا في مؤشري Sensex (-452 نقطة) وNifty (هبوط دون 25,550 نقطة)، في آخر جلسة من النصف الأول من العام، بسبب عمليات جني أرباح في القطاع المالي رغم تحسن تدفقات الأجانب .

هذا التراجع يُظهر حالة عدم التوازن بين أسواق ناشئة تتعرض لجني أرباح وأسواق متقدمة ترتكز على معنويات تفاؤلية بعوامل عالمية.

 ⚖ التحديات والمخاطر أمام النصف الثاني

1. تأخّر مشروع قانون الإنفاق الضخم (One Big Beautiful Bill) في الكونغرس قد يؤخّر خفض الفائدة ويوجّه ضغوطًا على سندات الخزانة.

2. توقُّع بيانات العمالة الأميركية يوم الخميس قد يحدّد اتجاه السوق: ضعف يقود لتوسع نقدي، وقوة قد تؤجل التخفيض.

3. تنافس تجاري جديد: مهلة الـ9 يوليو لعقوبات جمركية على الاتحاد الأوروبي تثير رهبة جديدة.

4. جولات جديدة من التوتر في الشرق الأوسط أو أسواق النفط قد تنعكس على أسهم الطاقة والإمدادات العالمية.

 

 🧭 تأثير ذلك على المستثمرين في مصر والعالم العربي

المستثمرون المصريون يمكنهم الاستفادة من الانخفاض النسبي للعملات الأجنبية مقابل الدولار بالاستثمار في الأسهم العالمية أو الصناديق المتداولة ذات العلاقة.

لكن عليهم الانتباه إلى مخاطر تقلب جوهري بنتائج تقرير الوظائف، والتنوع بين القطاعات الفنية والدفاعية والأوروبية لتحقيق توازن.

ينصح بـ:

تخصيص 40% للأسهم الأمريكية القيادية (Big Tech، القطاع المالي).

30% للأسواق الأوروبية التي تحقق تدفقات ونمو ملموس.

الباقي للأسواق الناشئة (الهند، آسيا) بحذر مؤسسي واستخدام حماية من تقلبات العملات.

 

بشكل عام أنهى النصف الأول من 2025 بأداء قوي للأسواق العالمية، وسط انخفاض الدولار وتفاؤل تجاري. لكن النصف الثاني قد يحمل متغيرات حاسمة، مثل تقرير التوظيف وقرارات الفيدرالي، ومفاوضات الكونغرس، وتجاذبات تجارية جديدة. التوصيات الآن: التنويع، ضبط المخاطر، والتركيز على الأسهم المدفوعة بالسيولة العالمية.

 


📊 البورصات العربية والمصرية اليوم.

دبي عند أعلى مستوى منذ 17 عاماً، ومؤشر EGX30 يتراجع وسط تقلبات الشرق الأوسط

. 📉 السعودية وقطر: أداء متباين مع حذر المستثمرين

. 🇪🇬 القاهرة: مؤشر EGX30 يتراجع 1.05% مع نهاية النصف الأول

🏛 الأسواق الخليجية: مزيج من التوتر والتعافي

. 📌 توصيات “بنوك القمة” للمستثمرين

فی الأسواق الخليجية:

  • الإمارات (دبي وأبوظبي): فرص قوية خاصة في القطاعات العقارية والمالية، مع متابعة الصفقات الكبرى.
  • السعودية: يفضل الاستثمار الانتقائي (مثل البنوك)، مع اتباع استراتيجية تحوطية في قطاع الطاقة.
  • قطر: متابعة فرص إعادة شراء الأسهم والبنوك، مع ترقب لتقلبات النفط.

السوق المصري:

  • يُنصح بـ:
    • جني الأرباح عند ارتفاع EGX30 أكثر من 33,000.
    • كشف فرص شمعة الانعاش عند كسر 32,500، مع دخول تدريجي في شركات Élخدمات والسلع الاستهلاكية.
    • استخدام التحوط ضد تقلب الجنيه نتيجة اتفاقات نقدية أو سياسية.

7. 🧭 النصف الثاني من 2025: ماذا يخبئ لتلك الأسواق؟

  • البيانات الأميركية (التوظيف، التضخم) ستحدد توجهات الفيدرالي وسعر الفائدة.
  • أي تقاطعات تجارية جديدة (مثل صفقة الجمعة السوداء أو اتفاقات تكنولوجيا) ستكون محركاً أساسياً للسوق.
  • تطورات النزاع في الشرق الأوسط أو خروج أمريكا/إيران من الاتفاق النووي قد يفرض إعادة تقييم مخاطر السوق.
  • تقلب أسعار النفط سيعيد رسم الخريطة لمؤشرات الطاقة الخليجية.

✅ الخلاصة

  • دبي قادت الأداء الصعودي في المنطقة، محققة أعلى مستوى منذ 17 عاماً.
  • السعودية وقطر أظهرتا مرونة أمام الضغوط النفطية، لكن الأداء كان متماسكاً.
  • مصر شهدت تراجعاً نظراً لتقلبات وسط العام، لكن المؤشر لا يزال قرب أعلى مستوياته.
  • الربع الثاني من 2025 شهد حالة متناسقة من التفاؤل العالمي مع دعم لأسواق الخليج، بينما النصف الثاني سيكون حاسمًا، تبعًا لحركة النفط والسياسات الأميركية والجيوسياسية.

 

bnokalkma

نركز على كل ما يساعدك في بناء قرارك الاقتصادي مع الاضطلاع على المستجدات العالمية والمتغيرات الداخلية. وتدعيم ذلك بمجموعة من اراء الخبراء والمتخصصين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى