الدولار “يرتفع” والذهب “يتراجع” بعد خطاب “ترامب” بشأن مواصلة حرب إيران

ارتفع الدولار الأمريكي أمام العملات الرئيسية، اليوم الخميس، وعكس الاتجاه الهبوطي الذي استمر يومين بعد أن بدد خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إيران الآمال في التوصل إلى وقف قريب لإطلاق النار في الصراع الدائر بالشرق الأوسط، ما فاقم اضطرابات الأسواق ومخاوف المستثمرين.
وقال ترامب في خطاب للأمة بثه التلفزيون إن الولايات المتحدة ستضرب إيران “بقوة شديدة” خلال الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة وستعيدها إلى “العصر الحجري”، مضيفًا أن الأهداف الاستراتيجية للولايات المتحدة في الصراع تقترب من الاكتمال، وفقاً لما ذكرته “القاهرة الإخبارية”.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات، إلى مستوى 99.925 بعد الخطاب. ووصل في أحدث التداولات إلى 99.861 بزيادة 0.3%.
واستفاد الدولار من الاندفاع نحو أصول الملاذ الآمن منذ اندلاع الصراع في أواخر فبراير الماضي، وأدت التوقعات بأن يتم وقف إطلاق النار قريبًا إلى عكس اتجاه بعض التداولات في الأسواق في وقت سابق من هذا الأسبوع ودفعت الدولار إلى الانخفاض لمدة يومين.
ووصل اليورو إلى 1.1554 دولار وبلغ سعر الجنيه الإسترليني 1.3254 دولار، وانخفضت العملتان بنحو 0.3% مقابل الدولار بعد الخطاب وتخليتا عن بعض مكاسبهما في الآونة الأخيرة.
وانخفض كل من الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي الحساسين للمخاطر بنحو 0.6% ليتداولا عند 0.68865 دولار و0.5719 دولار على التوالي.
وتداول الين الياباني على انخفاض عند 159.25، لكنه ظل بعيدًا عن المستوى النفسي المهم عند 160 الذي يُنظر إليه على أنه خط أحمر يمكن أن تتدخل السلطات اليابانية عنده.
كما عكست أسعار الذهب اتجاهها لتتراجع بأكثر من واحد في المئة، الخميس، وأنهت سلسلة مكاسب استمرت أربعة أيام، بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستواصل حرب إيران خلال الأسابيع المقبلة.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 1.3% إلى 4694.48 دولار للأوقية (الأونصة) ونزلت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 1.9% إلى 4723.70 دولار.
وارتفعت الأسعار بأكثر من 1% إلى أعلى مستوياتها منذ 19 مارس قبل تصريحات ترامب.
وارتفعت أسعار برنت بأكثر من 4% في حين ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات ومؤشر الدولار ما أثر سلبًا على المعدن الذي يتم تسعيره بالدولار.
وانخفض المعدن النفيس بواقع 11% في مارس المنقضي، مسجلًا أسوأ خسارة شهرية منذ عام 2008، وذلك بعد اندلاع حرب إيران في 28 فبراير الماضي، التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة ضغوط التضخم ما ألقى بظلال من الغموض على مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي).
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 2.9% إلى 72.95 دولار، وهبط البلاتين 1.8% إلى 1928.26 دولار، وانخفض البلاديوم 1.4% إلى 1451.85 دولار.
والآن وبعد انتهاء الخطاب، ستتجه الأنظار إلى تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة المقرر نشره غدًا الجمعة.
وقد يؤدي أي تدهور حاد في سوق العمل إلى إحياء التوقعات بخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة هذا العام، والتي تم استبعادها إلى حد كبير بسبب الارتفاع الحاد في أسعار النفط الناجم عن حرب إيران والذي فاقم المخاوف بشأن التضخم.



