
ضرب اثنان من أفراد طاقم الإسعاف بمحافظة الفيوم مثالًا مشرفًا في الأمانة والنزاهة، بعدما أعادا مبلغًا ماليًا قدره 230 ألف جنيه عثرا عليه بحوزة مصابي حادث مروري، في واقعة تؤكد أن رسالة رجال الإسعاف لا تقتصر على إنقاذ الأرواح، بل تمتد إلى الحفاظ على ممتلكات المصابين وأماناتهم.
بداية الواقعة.. ملاحظة حادث أثناء عودة سيارة الإسعاف
تعود تفاصيل الواقعة إلى أثناء عودة سيارة الإسعاف رقم 1090 من مهمة سابقة لنقل أحد المرضى وإسعافه، حيث لاحظ طاقم السيارة وقوع حادث مروري لسيارة نقل تابعة لإحدى الشركات بقرية دمو بمحافظة الفيوم.
وعلى الفور، توجه أفراد الطاقم إلى موقع الحادث للتعامل مع المصابين، وبدأوا في تقديم الإسعافات اللازمة لهم، مع العمل على نقلهم بأمان لتلقي الرعاية الطبية المطلوبة.
وضم طاقم الإسعاف المسعف عبد الحميد عبد الله أمين، وسائق الإسعاف خالد روبي محجوب، اللذين بادرا بأداء واجبهما الإنساني والمهني فور ملاحظة الحادث.
العثور على 230 ألف جنيه بحوزة المصابين
خلال التعامل مع الحادث، عثر أفراد طاقم الإسعاف على مبلغ مالي كبير بحوزة المصابين، بلغت قيمته 230 ألف جنيه.
وحرص المسعف وسائق الإسعاف على الحفاظ على المبلغ المالي وتأمينه، تمهيدًا لإعادته إلى أصحابه، دون المساس به.
ولم يتوقف دورهما عند تقديم الإسعافات الأولية ونقل المصابين، بل امتد إلى الحرص على حقوقهم وممتلكاتهم في أثناء وجودهم بالمستشفى.
تسليم المبلغ كاملًا إلى أصحاب الأمانة
واصل أفراد طاقم الإسعاف متابعة حالة المصاب داخل المستشفى، وحرصا على طمأنة أسرته بشأن وضعه الصحي، وظلا إلى جواره حتى وصول أفراد أسرته وممثلي الشركة التي يعمل بها.
وعقب وصولهم، سلّم المسعف عبد الحميد عبد الله أمين وسائق الإسعاف خالد روبي محجوب المبلغ المالي كاملًا، في تصرف يعكس الالتزام بالأمانة والمسؤولية في أثناء أداء العمل.
وتكتسب الواقعة أهمية خاصة لأنها تُظهر جانبًا آخر من الدور الإنساني الذي يؤديه رجال الإسعاف، إذ لا تقتصر مسؤوليتهم على التعامل مع الحالات الطارئة وإنقاذ المصابين، بل تشمل أيضًا مراعاة حقوقهم والحفاظ على متعلقاتهم في الظروف الصعبة التي يمرون بها.
هيئة الإسعاف المصرية تشيد بأمانة الطاقم
من جانبها، وجّهت هيئة الإسعاف المصرية الشكر والتقدير إلى المسعف عبد الحميد عبد الله أمين وسائق الإسعاف خالد روبي محجوب، تقديرًا لأمانتهما وتفانيهما في أداء واجبهما.
وتعكس هذه الواقعة القيم المهنية والإنسانية التي تقوم عليها منظومة الإسعاف، وفي مقدمتها سرعة الاستجابة للحوادث، وتقديم الرعاية العاجلة للمصابين، واحترام حقوق المواطنين والحفاظ على ممتلكاتهم.
كما تسلط الواقعة الضوء على أهمية الدور الذي يؤديه العاملون في الخدمات الإسعافية، الذين يتعاملون يوميًا مع مواقف طارئة تتطلب سرعة التصرف وتحمل المسؤولية والالتزام بالقواعد المهنية والأخلاقية.
الأمانة جزء من رسالة إنقاذ الأرواح
تؤكد واقعة إعادة مبلغ الـ230 ألف جنيه أن التعامل مع الحوادث لا يتوقف عند تقديم الإسعافات الأولية أو نقل المصابين إلى المستشفى، بل يمتد إلى الحفاظ على أماناتهم وممتلكاتهم حتى يتم تسليمها إلى أصحابها.
ويقدم المسعف عبد الحميد عبد الله أمين وسائق الإسعاف خالد روبي محجوب نموذجًا إيجابيًا في أداء الواجب، من خلال الجمع بين سرعة الاستجابة للحادث والحرص على حقوق المصابين.
وتبقى مثل هذه المواقف جديرة بالتقدير، لما تحمله من رسالة إنسانية تؤكد أن الأمانة والنزاهة قيم أساسية في العمل العام، وأن الالتزام بهما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات والعاملين بها.



