أخباركخدمات

20 ألف وحدة لمحدودي الدخل بالشراكة مع القطاع الخاص في 8 مدن جديدة

شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، توقيع حزمة من اتفاقيات الشراكة بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، ومجموعة من شركات التطوير العقاري بالقطاع الخاص، بهدف توفير وحدات سكنية ميسرة لمحدودي ومنخفضي الدخل، ضمن المبادرة الرئاسية «سكن كل المصريين».

وتأتي الاتفاقيات في إطار توجه الدولة إلى توسيع مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات التنموية، والاستفادة من خبراته وإمكاناته في تطوير المشروعات العقارية، بما يسهم في زيادة المعروض من الوحدات السكنية الملائمة للفئات المستحقة، مع توفير آليات تضمن استدامة تنفيذ مشروعات الإسكان الميسر.

20 ألف وحدة سكنية في 8 مدن جديدة

كشفت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، عن تقدم 104 شركات تطوير عقاري بـ137 طلبًا لحجز 17 قطعة أرض ضمن المرحلة الأولى من برنامج الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص.

وتستهدف المرحلة الأولى تنفيذ نحو 20 ألف وحدة سكنية موزعة على 8 مدن جديدة، بما يتيح الاستفادة من قدرات شركات التطوير العقاري في تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي، إلى جانب دور الدولة في تنظيم البرنامج وضمان توجيه الوحدات الميسرة إلى المواطنين المستحقين وفقًا للضوابط المقررة.

ويعكس حجم الطلبات المقدمة من الشركات اهتمام القطاع الخاص بالمشاركة في النموذج الجديد، الذي يسعى إلى الجمع بين توفير السكن بأسعار ميسرة وإتاحة فرص استثمارية تضمن الجدوى الاقتصادية للمشروعات.

تفاصيل نظام الشراكة بين الدولة والمطورين العقاريين

يعتمد نموذج الشراكة على توزيع الأدوار بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري وشركات التطوير العقاري، بما يحقق التوازن بين البعد الاجتماعي للمبادرة والعائد الاستثماري للمطورين.

وبموجب النموذج، يتم تخصيص 80% من إجمالي المشروع للوحدات السكنية الميسرة، التي تُطرح للمواطنين المستحقين وفقًا للأسعار والضوابط التي يحددها صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري.

وفي المقابل، يتم تخصيص 20% من المشروع للوحدات أو الأنشطة التجارية، التي يطورها المطور العقاري ويسوقها وفقًا لأسعار السوق، بما يوفر له مصدرًا لتحقيق عائد استثماري ويساعد على تشجيع الشركات على التوسع في تنفيذ مشروعات الإسكان الميسر.

كما تُخصص الأراضي للمطورين بأسعار تفضيلية، بما يسهم في خفض تكاليف التطوير، مع الحفاظ على الهدف الأساسي للمبادرة، وهو توفير سكن ملائم للفئات المستحقة.

التمويل العقاري للمستفيدين بفائدة 8% متناقصة

يتضمن البرنامج إتاحة التمويل العقاري للمستفيدين بسعر فائدة يبلغ 8% متناقصة، وفترة سداد تصل إلى 20 عامًا، وفقًا للتفاصيل المعلنة بشأن نموذج الشراكة.

ويستهدف هذا النظام إتاحة فرصة الحصول على وحدة سكنية من خلال سداد قيمتها على فترة زمنية طويلة، بدلًا من تحمل التكلفة بالكامل بصورة فورية، مع خضوع الاستفادة من التمويل لشروط وضوابط الجهات المختصة.

ولا يعني الإعلان عن هذا النموذج أن باب الحجز قد فُتح بالفعل أمام المواطنين؛ إذ ينبغي متابعة إعلانات صندوق الإسكان الاجتماعي لمعرفة مواعيد الطرح، والمدن المحددة، والأسعار النهائية، وشروط الدخل والاستحقاق، وإجراءات التقديم.

الدولة تستهدف استدامة الإسكان الميسر

أكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن اتفاقيات الشراكة تأتي في إطار توجه الدولة نحو إشراك القطاع الخاص في مختلف المجالات التنموية، والاستفادة من خبراته المتنوعة، إلى جانب تعزيز استدامة توفير السكن الملائم للمواطنين.

ويقوم النموذج على الاستفادة من قدرة المطورين العقاريين على تنفيذ المشروعات وتسويقها، مع استمرار دور الجهات الحكومية في تحديد ضوابط الوحدات الميسرة وأسعارها والفئات المستحقة لها.

ومن شأن هذا النهج أن يتيح تنويع أدوات تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي، مع تقاسم الأدوار بين الدولة والقطاع الخاص، بما يدعم توفير وحدات جديدة دون الاعتماد على آلية واحدة للتنفيذ.

ماذا تعني الشراكة للمواطنين؟

تمثل الشراكة خطوة لتوسيع مشاركة شركات التطوير العقاري في توفير وحدات سكنية مخصصة لمحدودي الدخل، مع إتاحة التمويل العقاري طويل الأجل للمستفيدين وفقًا للقواعد المعلنة.

لكن تحديد مدى استفادة المواطنين من البرنامج سيتوقف على تفاصيل الطرح الفعلية، بما في ذلك أسعار الوحدات، ومواقع المشروعات، ومستويات الدخل المسموح بها، والمقدم المطلوب، وشروط التمويل العقاري.

وبالتالي، فإن الأرقام المعلنة حاليًا تتعلق بالمرحلة الأولى من برنامج الشراكة، التي تستهدف نحو 20 ألف وحدة سكنية في 8 مدن جديدة، بينما تظل تفاصيل الحجز والمواصفات والأسعار النهائية مرتبطة بالإعلانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة.

بشكل عام، تستهدف الحكومة تنفيذ نحو 20 ألف وحدة سكنية لمحدودي الدخل في 8 مدن جديدة، من خلال شراكة بين هيئة المجتمعات العمرانية وصندوق الإسكان الاجتماعي ومطوري القطاع الخاص، مع تخصيص 80% من المشروع للإسكان الميسر و20% للوحدات أو الأنشطة التجارية، وإتاحة التمويل العقاري بفائدة 8% متناقصة وفترة سداد تصل إلى 20 عامًا.

bnokalkma

نركز على كل ما يساعدك في بناء قرارك الاقتصادي مع الاضطلاع على المستجدات العالمية والمتغيرات الداخلية. وتدعيم ذلك بمجموعة من اراء الخبراء والمتخصصين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى