الحكومة تنقل 4 شركات قابضة كبرى إلى صندوق مصر السيادي

في إطار خطة الدولة المصرية لإعادة هيكلة الشركات المملوكة لها وتعظيم العائد من الأصول العامة، تقرر نقل أربع شركات قابضة كبرى إلى صندوق مصر السيادي، تضم قطاعات الغزل والنسيج والأدوية والسياحة والتشييد، وذلك بعد دراسة ومشاورات استمرت نحو 6 أشهر بين الحكومة والصندوق.
وكشف الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، أن القرار يأتي ضمن خطة أوسع لإعادة تنظيم إدارة الشركات والأصول التي كانت تتبع وزارة قطاع الأعمال العام، بعد إلغاء الوزارة في التعديل الوزاري الذي شهدته الحكومة خلال فبراير 2026.
وأوضح أن الشركات القابضة الأربع التي تقرر نقلها إلى صندوق مصر السيادي هي:
- الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس.
- الشركة القابضة للأدوية والكيماويات والمستلزمات الطبية.
- الشركة القابضة للسياحة والفنادق.
- الشركة القابضة للتشييد والتعمير.
وأكد أن الهدف من عملية النقل ليس بيع الشركات، وإنما إعادة إدارتها من خلال الأذرع الاستثمارية للدولة، بما يساعد على تطوير الأصول ورفع كفاءتها التشغيلية وتحسين قدرتها على تحقيق عوائد اقتصادية.
ماذا عن الشركتين القابضتين للصناعات المعدنية والكيماوية؟
وفيما يتعلق بالشركتين القابضتين المتبقيتين، وهما الشركة القابضة للصناعات المعدنية والشركة القابضة للصناعات الكيماوية، أوضح مساعد رئيس الوزراء أن مصيرهما لا يزال قيد الدراسة.
وتبحث الحكومة الجهة الأنسب لإدارة أصول الشركتين، سواء من خلال صندوق مصر السيادي أو جهاز مستقبل مصر، وفقاً لمعايير الكفاءة الاستثمارية والقدرة على إدارة الأصول ومعالجة التحديات التي تواجه الشركات التابعة.
وتضم الشركات القابضة الست نحو 67 شركة تابعة، وهو ما يجعل عملية إعادة الهيكلة من الملفات المهمة في إطار تطوير إدارة محفظة الشركات المملوكة للدولة.
لماذا تنقل الحكومة الشركات القابضة إلى صندوق مصر السيادي؟
تستهدف الحكومة من إعادة توزيع الشركات القابضة الاستفادة من الخبرات الاستثمارية للصندوق السيادي، وتطوير أساليب إدارة الأصول الحكومية، بدلاً من الاقتصار على الإدارة التقليدية للشركات.
كما تسعى الدولة إلى تعظيم القيمة الاقتصادية للأصول، ورفع كفاءة الشركات التابعة، وتحسين نتائج أعمالها، وفتح المجال أمام نماذج استثمارية وشراكات تحقق عوائد مستدامة للخزانة العامة.
واستشهد هاشم السيد بتجربة الشركة القابضة للتأمين، التي انتقلت إلى صندوق مصر السيادي قبل نحو عامين، مشيراً إلى تحقيقها عوائد متميزة للخزانة العامة للدولة.
الحكومة تستهدف جمع 1.5 مليار دولار من الطروحات قبل نهاية ديسمبر
وعلى صعيد برنامج الطروحات الحكومية، أكد مساعد رئيس الوزراء أن الحكومة تستهدف تحقيق حصيلة تبلغ 1.5 مليار دولار من برنامج الطروحات قبل نهاية ديسمبر 2026.
وأوضح أن إجمالي الحصيلة التي تحققت حتى الآن بلغ نحو 658 مليون دولار، مع استمرار العمل على استكمال المستهدف خلال الفترة المتبقية من العام.
وتتضمن خطة استكمال الحصيلة المستهدفة طرح حصة تبلغ 20% من شركة مصر لتأمينات الحياة، مع توقعات بتحقيق نحو 250 مليون دولار من الطرح، إلى جانب استكمال الحصيلة المستهدفة من طرح حصة في شركة مصر للألومنيوم.
هل يعني نقل الشركات القابضة إلى الصندوق السيادي خصخصتها؟
أكدت التصريحات الحكومية أن نقل الشركات القابضة الأربع إلى صندوق مصر السيادي لا يعني بيعها، وإنما نقل إدارتها إلى ذراع استثماري للدولة بهدف إعادة الهيكلة وتحسين إدارة الأصول.
ومن المهم التمييز بين نقل تبعية الشركات وإدارتها من خلال الصندوق السيادي، وبين برنامج الطروحات الحكومية الذي يتضمن بيع حصص محددة في شركات مملوكة للدولة لمستثمرين أو طرحها في البورصة.
وبذلك تسير الحكومة في مسارين متوازيين: إعادة تنظيم وإدارة الأصول الحكومية من ناحية، وتنفيذ برنامج الطروحات لجذب الاستثمارات وتوفير حصيلة دولارية من ناحية أخرى.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة مزيداً من التفاصيل بشأن آليات نقل الشركات القابضة، وخطط تطوير الشركات التابعة، والجدول الزمني لتنفيذ الطروحات الحكومية المستهدفة قبل نهاية العام.



