أخباركالاقتصاد اليوم

تريليونا جنيه لتطوير النقل في مصر.. أين ذهبت أموال الطرق والكباري والسكك الحديدية؟

وهل انخفضت الحوادث رغم مليارات الإنفاق؟

تحقيق خاص – بنوك القمة

شهد قطاع النقل في مصر توسعًا كبيرًا في الاستثمارات خلال السنوات الماضية، شمل إنشاء طرق جديدة، وتطوير الشبكة القديمة، والتوسع في إنشاء الكباري والمحاور، وتحديث السكك الحديدية وشراء الجرارات والعربات الجديدة، إلى جانب مشروعات مترو الأنفاق والجر الكهربائي.

لكن مع تزايد حجم الإنفاق، تبرز مجموعة من التساؤلات الاقتصادية والرقابية المهمة: كم أنفقت الدولة بالفعل على تطوير قطاع النقل؟ وما حجم الأموال التي تحملتها الموازنة العامة؟ وهل انعكس هذا الإنفاق على تقليل حوادث الطرق والقطارات؟ وكيف تقارن معدلات السلامة في مصر بالدول الأخرى؟

يستعرض «بنوك القمة» خريطة الاستثمارات والموازنات وأحدث إحصاءات الحوادث، اعتمادًا على البيانات الحكومية المنشورة والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ومنظمة الصحة العالمية.

أولًا: تريليونا جنيه تكلفة مشروعات النقل خلال 2014–2024

أعلنت وزارة النقل أن التكلفة الإجمالية لمشروعات تطوير وتحديث منظومة النقل خلال الفترة من 2014 إلى 2024 بلغت نحو تريليوني جنيه.

وتوزعت الاستثمارات المعلنة على القطاعات المختلفة كالتالي:

القطاع الاستثمارات المعلنة
الطرق والكباري 530 مليار جنيه
السكك الحديدية 225 مليار جنيه
مترو الأنفاق والجر الكهربائي 1.1 تريليون جنيه
النقل البحري 129 مليار جنيه
الموانئ البرية والجافة والمناطق اللوجستية 15 مليار جنيه
النقل النهري 4 مليارات جنيه
الإجمالي 2 تريليون جنيه

وتكشف الأرقام أن قطاع مترو الأنفاق والجر الكهربائي استحوذ على 55% من إجمالي الاستثمارات المعلنة، بينما استحوذ قطاع الطرق والكباري على 26.5%، والسكك الحديدية على نحو 11.25%.

وهنا يجب التمييز بين التكلفة الاستثمارية للمشروعات خلال عشر سنوات وبين المصروفات الفعلية المسددة من الخزانة العامة؛ فالإعلان عن تكلفة المشروعات لا يعني بالضرورة أن كامل المبلغ تم تمويله من الموازنة العامة أو أنه صُرف بالفعل.

ثانيًا: كم تخصص الدولة لقطاع النقل في الموازنة السنوية؟

وفقًا لنسخة «موازنة المواطن» الصادرة عن وزارة المالية للعام المالي 2025/2026، بلغت الاستثمارات الكلية الموجهة لقطاعي النقل والتخزين نحو 56.2 مليار جنيه.

وتشمل الخطة:

  • مد وتطوير الشبكة القومية للنقل.
  • رفع كفاءة خدمات السكك الحديدية.
  • دعم وسائل النقل الكهربائي.
  • تطوير الموانئ البحرية والجافة.
  • تحسين النقل النهري.
  • تعميق التصنيع المحلي لمكونات وسائل النقل.

لكن رقم 56.2 مليار جنيه ليس إجمالي موازنة وزارة النقل بكافة هيئاتها، ولا يمثل تكلفة جميع المشروعات القائمة. إنه رقم الاستثمارات الكلية الموجهة للقطاعين في خطة عام مالي محدد.

كما أن الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 أصبحت متاحة، لكن يجب الرجوع إلى موازنات الهيئات التابعة وجداول الخطة الاستثمارية قبل احتساب إجمالي مخصصات وزارة النقل في هذا العام.

ثالثًا: الطرق والكباري.. 530 مليار جنيه خلال عشر سنوات

استحوذت مشروعات الطرق والكباري على نحو 530 مليار جنيه من إجمالي الاستثمارات المعلنة لقطاع النقل خلال الفترة 2014–2024.

ومن أبرز ما أعلنته وزارة النقل ومجلس الوزراء عن تنفيذ المشروع القومي للطرق:

1- إنشاء الطرق الجديدة

  • المستهدف: 7 آلاف كيلومتر.
  • المنفذ حتى يونيو 2024: 6300 كيلومتر.
  • التكلفة المعلنة: 155 مليار جنيه.

2- تطوير الطرق القائمة

  • المستهدف: رفع كفاءة 10 آلاف كيلومتر.
  • المنفذ حتى يونيو 2024: 8400 كيلومتر.
  • التكلفة المعلنة: 110 مليارات جنيه.

وبذلك وصل إجمالي ما أعلن عن تنفيذه في البندين السابقين إلى 265 مليار جنيه، موزعة بين إنشاء الطرق الجديدة ورفع كفاءة الطرق القائمة.

أما باقي قيمة الاستثمارات المعلنة لقطاع الطرق والكباري، فلا يصح اعتبارها كلها تكلفة كباري فقط؛ لأنها تشمل محاور ومشروعات أخرى، ولا يتوافر في البيان الإجمالي المنشور تفصيل مالي موحد يفصل تكلفة الكباري وحدها عن بقية عناصر القطاع.

ماذا عن عدد الكباري والمحاور؟

بحسب بيانات وزارة النقل المنشورة عن نهاية عام 2022:

  • بلغ إجمالي محاور النيل 51 محورًا.
  • من بينها 13 محورًا تم تنفيذها خلال الفترة 2014–2022.
  • كان يجري تنفيذ 21 محورًا جديدًا وقت نشر البيانات.
  • بلغ إجمالي الكباري العلوية والأنفاق 2415 كوبريًا ونفقًا.
  • من بينها 915 كوبريًا ونفقًا تم تنفيذها خلال الفترة المشار إليها.

وهذه أرقام تاريخية مرتبطة بتاريخ نشر البيانات، ولا يجوز تقديمها باعتبارها الحصر النهائي حتى نوفمبر 2026.

كم بلغت موازنة هيئة الطرق والكباري؟

تكشف بيانات مناقشات لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب عن الأرقام التالية:

  • موازنة الهيئة للعام المالي 2023/2024: نحو 47.36 مليار جنيه.
  • التقديرات للعام المالي 2024/2025: نحو 27.10 مليار جنيه.
  • الانخفاض بين التقديرين: نحو 20.26 مليار جنيه، بنسبة 43%.

وتوزعت تقديرات 2024/2025 إلى:

  • موازنة جارية: 3.49 مليار جنيه.
  • موازنة استثمارية: 22.30 مليار جنيه.

وهذا يوضح أن الاعتمادات السنوية للهيئة تتغير من عام إلى آخر، وأن رقم الاستثمارات التراكمي البالغ 530 مليار جنيه لا يمكن مقارنته مباشرة بموازنة سنة واحدة.

رابعًا: السكك الحديدية.. 225 مليار جنيه للتحديث والتطوير

خصصت الدولة، وفق الأرقام المعلنة لخطة تطوير السكك الحديدية، نحو 225 مليار جنيه خلال الفترة 2014–2024.

وتضمنت خطة التطوير:

  • إنشاء خطوط جديدة وازدواج الخطوط القديمة بنحو 73 مليار جنيه.
  • استيراد جرارات وعربات جديدة بنحو 48 مليار جنيه.
  • تطوير المحطات والمزلقانات بنحو 23 مليار جنيه.
  • تحديث نظم الإشارات الكهربائية بنحو 46 مليار جنيه.

ويبلغ مجموع هذه البنود 190 مليار جنيه، أي أن هناك 35 مليار جنيه من إجمالي التكلفة المعلنة لا تفصلها هذه البنود الأربعة وحدها، ولا يصح إسنادها إلى مشروع بعينه دون مستند تفصيلي.

ما الذي تغير في البنية التحتية للسكك الحديدية؟

شملت أعمال التحديث:

  1. تحديث نظم الإشارات والتحكم في حركة القطارات.
  2. تجديد القضبان والمفاتيح.
  3. تطوير المزلقانات.
  4. توريد جرارات جديدة وإعادة تأهيل القديمة.
  5. توريد عربات ركاب جديدة.
  6. تحديث ورش الصيانة.
  7. تطوير المحطات وتحسين خدمات الركاب.

ومن البيانات المنشورة في أغسطس 2024:

  • الانتهاء من التطوير الشامل لـ692 مزلقانًا من إجمالي 1120 مزلقانًا مستهدفًا.
  • تجديد مسافات سكة بطول 1344 كيلومترًا، مع أعمال أخرى كانت جارية.
  • تطوير نظم الإشارات على خمسة خطوط رئيسية بإجمالي أطوال 971 كيلومترًا، بنسب تنفيذ متفاوتة بحسب كل خط.

موازنة السكك الحديدية 2026/2027

وافقت لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب في مايو 2026 على مشروع موازنة الهيئة القومية لسكك حديد مصر للعام المالي 2026/2027.

وجاءت الأرقام كالتالي:

  • تقديرات الموازنة: 28.96 مليار جنيه.
  • تقديرات العام المالي السابق: 23.845 مليار جنيه.
  • نسبة الزيادة: نحو 21%.
  • الاستثمارات المقررة: 51.34 مليار جنيه.
  • الإيرادات المتوقعة: نحو 21 مليار جنيه.
  • عجز النشاط المقدر: نحو 7.9 مليار جنيه.

وتكشف هذه البيانات عن نقطة مالية مهمة: رغم زيادة الاستثمارات وتطوير البنية الأساسية، ما زالت الهيئة تواجه فجوة بين إيرادات النشاط وتكاليف التشغيل.

كما طالبت لجنة النقل بوضع خطة لإعادة الهيكلة المالية والتشغيلية، وتعظيم الإيرادات من نقل البضائع واستغلال أصول الهيئة.

خامسًا: هل انخفضت حوادث الطرق بعد إنفاق المليارات؟

هنا تظهر أهمية المقارنة بين نتائج الإنفاق ومؤشرات السلامة على الطرق.

وفق أحدث بيانات منشورة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ارتفعت وفيات حوادث الطرق في 2025، بعد انخفاضها في 2024.

تطور وفيات وإصابات الطرق

السنة الوفيات الإصابات
2023 5,861 71,016
2024 5,260 76,362
2025 5,829 84,553

ماذا تقول الأرقام؟

في عام 2024:

  • انخفضت الوفيات بنسبة 10.3%.
  • ارتفعت الإصابات بنسبة 7.5%.

وفي عام 2025:

  • ارتفعت الوفيات بنسبة 10.8%.
  • ارتفعت الإصابات بنسبة 10.7%.

كما ارتفع معدل الوفيات من 4.9 لكل 100 ألف نسمة في 2024 إلى 5.4 في 2025.

وهذا يعني أن التحسن الذي تحقق في وفيات الطرق خلال 2024 لم يستمر خلال العام التالي.

ومن المهم عدم اختزال تقييم شبكة الطرق في عدد الوفيات وحده؛ إذ يجب أيضًا قياس عدد الحوادث بالنسبة إلى حجم الحركة المرورية، وعدد المركبات، وأطوال الطرق، ومعدلات التعرض للخطر.

ماذا عن ترتيب مصر في جودة الطرق؟

أعلنت وزارة النقل في يونيو 2024 أن مصر تقدمت إلى المركز 18 عالميًا في مؤشر جودة الطرق، مقابل المركز 41 في 2021، والمركز 105 في 2017، والمركز 118 في 2015.

كما ارتفع تقييم جودة الطرق من 2.9 نقطة في 2015 إلى 5.53 نقطة في 2024.

لكن يجب الانتباه إلى أن مؤشر جودة الطرق ليس هو نفسه مؤشر السلامة المرورية؛ فارتفاع تقييم جودة البنية التحتية لا يثبت وحده انخفاض الحوادث أو الوفيات.

سادسًا: هل انخفضت حوادث القطارات بعد التطوير؟

تكشف إحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن تطورات مختلفة عن حوادث الطرق.

السنة عدد حوادث القطارات
2023 181
2024 220
2025 170

في 2024:

  • ارتفع عدد الحوادث بنسبة 21.5% مقارنة بعام 2023.
  • سجلت حوادث القطارات 57 وفاة و104 إصابات.

أما في 2025:

  • انخفض عدد الحوادث بنسبة 22.7%.
  • سجلت حوادث تشغيل القطارات 39 وفاة و139 إصابة.
  • انخفض معدل قسوة الحوادث من 54.8 وفاة لكل 100 مصاب في 2024 إلى 28.1 في 2025.
  • تراجع معدل الحوادث إلى 0.7 حادثة لكل مليون راكب، مقابل 0.9 في 2024.

وهذا يشير إلى تحسن في عدد حوادث تشغيل القطارات ومعدل قسوتها خلال 2025، لكنه لا يعني انتهاء مشكلات السلامة.

نقطة مهمة: حوادث الأشخاص على خطوط السكك الحديدية

هناك فئة مختلفة عن حوادث تشغيل القطارات، وهي الحوادث التي يتعرض لها الأشخاص على القضبان أو بالقرب منها.

في 2025 سجلت هذه الفئة:

  • 491 وفاة.
  • 236 إصابة.

كما سجلت حوادث العاملين بالهيئة:

  • 5 وفيات.
  • 215 إصابة.

سابعًا: مصر مقارنة بدول أخرى.. أين نقف في معدلات وفيات الطرق؟

لإجراء مقارنة عادلة، نستخدم بيانات منظمة الصحة العالمية في تقرير السلامة على الطرق لعام 2023، والتي تعتمد تقديرات موحدة لعام 2021، وليس أعداد الوفيات المحلية المنشورة لكل دولة في سنوات مختلفة.

الدولة وفيات الطرق المقدرة لكل 100 ألف نسمة
مصر 9.4
تركيا 6.5
المغرب 18.6
السعودية 18.5

ماذا تعني المقارنة؟

تركيا: سجلت معدل وفيات أقل من مصر، رغم أن عدد المركبات المسجل بها كان أكبر من عدد المركبات المسجلة في مصر في سنة المقارنة.

المغرب: سجل معدل وفيات أعلى من مصر، وهو نموذج مهم للمقارنة لأنه ينتمي، مثل مصر، إلى مجموعة الدول متوسطة الدخل الأدنى وإلى إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط.

السعودية: سجلت معدلًا أعلى من مصر، رغم اختلاف مستوى الدخل والبنية السكانية وحجم استخدام السيارات.

وهنا تظهر أهمية عدم مقارنة أعداد الوفيات المطلقة وحدها؛ فعدد السكان وحجم حركة السيارات وأنواع مستخدمي الطريق تختلف بين الدول.

والأهم أن معدل مصر في هذا الجدول هو تقدير منظمة الصحة العالمية لعام 2021، وليس معدل CAPMAS لعام 2025، ولذلك لا يجوز وضع الرقمين في مقارنة زمنية مباشرة.

ثامنًا: كم أنفقت مصر على الكباري تحديدًا؟ وهل توجد إحصائية لحوادثها؟

تبلغ الاستثمارات المعلنة لقطاع الطرق والكباري مجتمعة نحو 530 مليار جنيه خلال 2014–2024.

لكن لا يتوافر في البيانات الإجمالية المنشورة التي أمكن التحقق منها رقم موحد يفصل تكلفة إنشاء الكباري وحدها عن تكلفة الطرق والمحاور والأنفاق وبقية مشروعات القطاع.

وهذا فارق جوهري؛ لأن القول إن الدولة أنفقت 530 مليار جنيه على الكباري فقط سيكون غير دقيق.

أما بالنسبة إلى حوادث الكباري، فلم أعثر على سلسلة إحصائية رسمية منشورة تفصل بصورة مستقلة:

  • عدد الحوادث التي وقعت أعلى الكباري.
  • عدد الوفيات والإصابات على الكباري.
  • الحوادث الناتجة عن عيوب التصميم أو التنفيذ.
  • الحوادث الناتجة عن السرعة أو السلوك البشري.
  • حوادث الانهيار أو التلف الإنشائي مقارنة بحوادث التصادم العادية.

وبالتالي لا يمكن الجزم بأن حوادث الكباري زادت أو انخفضت من خلال إجمالي إحصاءات حوادث الطرق.

وهذه فجوة مهمة في إتاحة البيانات؛ لأن تقييم مشروعات الكباري لا ينبغي أن يقتصر على عدد الكباري المنفذة وتكلفة إنشائها، وإنما يجب أن يشمل معدلات الحوادث قبل التنفيذ وبعده، ومدى خفضها للتقاطعات الخطرة، وتقارير الفحص والصيانة والسلامة الإنشائية.

تاسعًا: ما العبء على الموازنة العامة؟

هناك ثلاثة أرقام يجب الفصل بينها:

1- التكلفة الاستثمارية التراكمية: نحو تريليوني جنيه لمشروعات منظومة النقل خلال 2014–2024.

2- الاستثمارات السنوية المخططة: بلغت الاستثمارات الموجهة لقطاعي النقل والتخزين 56.2 مليار جنيه في خطة 2025/2026.

3- موازنات الهيئات والتزاماتها التشغيلية: من أمثلتها موازنة هيئة السكك الحديدية للعام المالي 2026/2027، والتي بلغت تقديراتها نحو 28.96 مليار جنيه، مع استثمارات مقررة بقيمة 51.34 مليار جنيه وعجز نشاط متوقع بنحو 7.9 مليار جنيه.

ولا يجوز جمع هذه الأرقام باعتبارها إنفاقًا واحدًا؛ لأنها تخص سنوات وفترات ونطاقات مالية مختلفة.

كما أن تمويل مشروعات النقل قد يأتي من الخزانة العامة أو القروض أو التمويل التنموي أو موارد الهيئات أو مساهمات أخرى، وبالتالي فإن حساب العبء المباشر على الموازنة يتطلب الإفصاح عن مصدر تمويل كل مشروع، وأقساط القروض وفوائدها، والمدفوعات الفعلية، والالتزامات المستقبلية.

عاشرًا: هل حققت الاستثمارات أهدافها؟

تسمح البيانات المتاحة باستخلاص عدة نتائج:

  1. تحقق توسع كبير في أطوال الطرق الجديدة وتطوير الطرق القائمة، مع تحسن معلن في مؤشر جودة الطرق.
  2. انخفضت وفيات الطرق في 2024، لكنها عادت للارتفاع في 2025، كما زادت الإصابات في العامين.
  3. شهدت السكك الحديدية ارتفاعًا في الحوادث خلال 2024، ثم تراجعًا في 2025.
  4. ما زالت السكك الحديدية تواجه تحديًا ماليًا يتمثل في عجز النشاط.
  5. لا تتوافر بيانات منشورة كافية لقياس تكلفة الكباري وحدها أو معدل الحوادث فوقها بصورة مستقلة.
  6. لا يكفي قياس نجاح الإنفاق بعدد الكيلومترات والكباري والجرارات؛ بل يجب قياس تكلفة الرحلة، وزمن الانتقال، ومعدلات الحوادث، والصيانة، والعائد الاقتصادي.

الحصيلة الاقتصادية والرقابية

تطوير قطاع النقل استثمار ضروري لدعم التجارة والصناعة والسياحة وربط مناطق الإنتاج بالموانئ والأسواق، لكن ضخ المليارات لا يمثل في حد ذاته دليلًا كافيًا على كفاءة الإنفاق.

المعيار الحقيقي هو: هل انخفضت تكلفة النقل؟ وهل تحسنت سلامة المواطنين؟ وهل أصبحت الهيئات قادرة على تغطية مصروفاتها؟ وهل تتناسب تكلفة المشروعات مع عوائدها الاقتصادية؟

وتبقى الحاجة قائمة إلى نشر بيانات أكثر تفصيلًا عن التكلفة الفعلية لكل مشروع، ومصادر تمويله، ومعدلات تنفيذه، وحجم الصيانة، وحوادث الطرق والكباري والسكك الحديدية قبل التطوير وبعده.

أهم النتائج:
2 تريليون
استثمارات منظومة النقل خلال 2014–2024
530 مليار
الطرق والكباري
+10.8%
زيادة وفيات الطرق في 2025
-22.7%
انخفاض حوادث القطارات في 2025
الاستنتاج: الإنفاق على البنية التحتية حقق توسعًا واضحًا، لكن مؤشرات السلامة لا تتحسن بصورة متوازنة بين الطرق والسكك الحديدية.

بنوك القمة – قراءة اقتصادية في الإنفاق العام واستثمارات البنية التحتية.

bnokalkma

نركز على كل ما يساعدك في بناء قرارك الاقتصادي مع الاضطلاع على المستجدات العالمية والمتغيرات الداخلية. وتدعيم ذلك بمجموعة من اراء الخبراء والمتخصصين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى